دليل

التاريخ 2941

ثم دخلت سنة ثنتين وستين ومائة

مقتل عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ الْيَشْكُرِيُّ بقنسرين ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِيهَا خَرَجَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ الْيَشْكُرِيُّ بِأَرْضِ قِنِّسْرِينَ، وَاتَّبَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ، فَقَاتَلَهُ خَلْقٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ،  وَجَهَّزَ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ جُيُوشًا، وَأَنْفَقَ فِيهِمْ أَمْوَالًا جَزِيلَةً، وَهَزَمَ الْخَارِجِيُّ الْجُيُوشَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ. غزو الحسن بن قحطبة الصائفة وَفِيهَا غَزَا الصَّائِفَةَ الْحَسَنُ بْنُ قَحْطَبَةَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفًا مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ سِوَى الْمُطَّوِّعَةِ، فَقَهَرَ الرُّومَ،  وَحَرَقَ بُلْدَانًا كَثِيرَةً وَخَرَّبَهَا، وَأَسَرَ خَلْقًا مِنَ الذَّرَارِي. وَكَذَلِكَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ بِلَادَ الرُّومِ  مِنْ بَابِ قَالِيقَلَا، فَغَنَمَ وَسَلِمَ وَسَبَى خَلْقًا كَثِيرًا. ظهور المحمرة بجرجان وَفِيهَا خَرَجَتْ طَائِفَةٌ بِجُرْجَانَ، فَلَبِسُوا الْحُمْرَةَ; وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُمُ: الْمُحَمِّرَةُ. مَعَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الْقَهَّارِ. فَغَزَاهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلَاءِ مِنْ طَبَرِسْتَانَ،  فَقَهَرَ عَبْدَ الْقَهَّارِ، فَقَتَلَهُ وَأَصْحَابَهُ. من حج بالناس في هذه السنة وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ  . وَفِيهَا: وَضَعَ الْمَهْدِيُّ دَوَاوِينَ الْأَزِمَّةِ، وَوَلَّى عَلَيْهَا عُمَرَ بْنَ بَزِيعٍ مَوْلَاهُ، فَوَلَّى عُمَرُ [ابْنُ بَزِيعٍ] النُّعْمَانَ بْنَ عُثْمَانَ زِمَامَ خَرَاجِ الْعِرَاقِ. غزو باب قاليقلا وَفِيهَا: غَزَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ السُّلُمِيُّ [بَابَ] قَالِيقَلَا فَغَنِمَ، وَافْتَتَحَ ثَلَاثَةَ حُصُونٍ وَأَصَابُوا شَيْئًا كَثِيرًا وَأَسْرَى. تولية بعض العمال وَفِيهَا: عُزِلَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْيَمَنِ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُزِلَ سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ مِصْرَ وَوَلِيَهَا عِيسَى بْنُ لُقْمَانَ فِي الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ عُزِلَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ وَوَلِيَهَا وَاضِحٌ مَوْلَى الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ عُزِلَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَوَلِيَهَا يَحْيَى الْحَرَشِيُّ. حبس المهدي موسى بن جعفر وَفِيهَا: حَبَسَ الْمَهْدِيُّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ: فَرَأَى فِي الْمَنَامِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَطْلَقَهُ. ( وَفِيهَا سَيَّرَ جَيْشًا مَعَ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيِّ إِلَى الْقَائِدِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ حَسَنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمِيرِ الْأَنْدَلُسِ، فَشَرِبَ لَيْلَةً، وَقَصَدَ بَابَ الْقَنْطَرَةِ لِيَفْتَحَهُ عَلَى سُكْرٍ مِنْهُ، فَمَنَعَهُ الْحَرَسُ، فَعَادَ، فَلَمَّا صَحَا خَافَ، فَهَرَبَ إِلَى طُلَيْطِلَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِمَّنْ يُرِيدُ الْخِلَافَ وَالشَّرَّ، فَعَاجَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِإِنْفَاذِ الْجُيُوشِ إِلَيْهِ، فَنَازَلَهُ فِي مَوْضِعٍ قَدْ تَحَصَّنَ فِيهِ، وَحَصَرَهُ، ثُمَّ إِنَّ السُّلَمِيَّ طَلَبَ الْبِرَازَ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ مَمْلُوكٌ أَسْوَدُ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَا صَرِيعَيْنِ، ثُمَّ مَاتَا جَمِيعًا ).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.