التاريخ 2921
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائة
وَفِيهَا حَبَسَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، جَمَاعَةً أَمَرَ الْمَنْصُورُ بِحَبْسِهِمْ، وَهُمْ رَجُلٌ مِنْ آلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ بِمَكَّةَ، وَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ مِنَ الْحَبْسِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمَنْصُورِ، فَغَضِبَ. وَكَانَ سَبَبُ إِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ أَنْكَرَ، وَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى ذِي رَحِمٍ فَحَبَسْتَهُ، يَعْنِي بَعْضَ وَلَدِ عَلِيٍّ، وَإِلَى نَفَرٍ مِنْ أَعْلَامِ الْمُسْلِمِينَ فَحَبَسْتَهُمْ، وَتَقْدُمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَعَلَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِهِمْ، فَيَشُدُّ سُلْطَانَهُ، وَأَهْلَكَ فَأَطْلِقْهُمْ، وَتَحَلَّلْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا قَارَبَ الْمَنْصُورُ مَكَّةَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِهَدَايَا فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.