التاريخ 2806
ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائة
ذِكْرُ خُرُوجِ الْعَلَاءِ بِالْأَنْدَلُسِ وَفِيهَا سَارَ الْعَلَاءُ بْنُ مُغِيثٍ الْيَحْصُبِيُّ ( مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ إِلَى مَدِينَةٍ ) بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِ، وَلَبِسَ السَّوَادَ، وَقَامَ بِالدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَخَطَبَ لِلْمَنْصُورِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ، فَالْتَقَيَا بِنَوَاحِي إِشْبِيلِيَّةَ، ثُمَّ تَحَارَبَا أَيَّامًا، فَانْهَزَمَ الْعَلَاءُ وَأَصْحَابُهُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ سَبْعَةُ آلَافٍ، وَقُتِلَ الْعَلَاءُ. وَأَمَرَ بَعْضَ التُّجَّارِ بِحَمْلِ رَأْسِهِ وَرُءُوسِ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَاهِيرِ أَصْحَابِهِ إِلَى الْقَيْرَوَانِ وَإِلْقَائِهَا بِالسُّوقِ سِرًّا، فَفُعِلَ ذَلِكَ، ثُمَّ حُمِلَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَى مَكَّةَ، فَوَصَلَتْ وَكَانَ بِهَا الْمَنْصُورُ، وَكَانَ مَعَ الرُّءُوسِ لِوَاءٌ أَسْوَدُ وَكِتَابٌ كَتَبَهُ الْمَنْصُورُ لِلْعَلَاءِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.