التاريخ 2802
ثم دخلت سنة خمس وأربعين ومائة
وَفِيهَا عَزَلَ الْمَنْصُورُ مَالِكَ بْنَ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمَوْصِلِ بِابْنِهِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَسَيَّرَ مَعَهُ حَرْبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ قُوَّادِهِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَرْبِيَّةِ بِبَغْدَادَ، وَبَنَى بِأَسْفَلِ الْمَوْصِلِ قَصْرًا وَسَكَنَهُ، فَهُوَ يُعْرَفُ إِلَى الْيَوْمِ بِقَصْرِ حَرْبٍ، وَفِيهِ وُلِدَتْ زُبَيْدَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ زَوْجَةُ الرَّشِيدِ. وَعِنْدَهُ يَوْمَنَا هَذَا قَرْيَةٌ كَانَتْ مِلْكًا لَنَا، فَبَنَيْنَا فِيهَا رِبَاطًا لِلصُّوفِيَّةِ وَقَفْنَا الْقَرْيَةَ عَلَيْهِ، قَدْ جَمَعْتُ كَثِيرًا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فِي دَارٍ لَنَا بِهَا، وَهِيَ مِنْ أَنْزَهِ الْمَوَاضِعِ وَأَحْسَنِهَا، وَأَثَرُ الْقَصْرِ بَاقٍ بِهَا إِلَى الْآنَ. سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزُولُ وَلَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.