التاريخ 2755
ثم دخلت سنة أربعين ومائة
وَفِيهَا سَيَّرَ الْمَنْصُورُ عَبْدَ الْوَهَّابِ ابْنَ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامِ، وَالْحَسَنَ بْنَ قَحْطَبَةَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ إِلَى مَلَطْيَةَ، فَنَزَلُوا عَلَيْهَا وَعَمَّرُوا مَا كَانَ خَرَّبَهُ الرُّومُ مِنْهَا، فَفَرَغُوا مِنَ الْعِمَارَةِ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَكَانَ لِلْحَسَنِ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ عَظِيمٌ، وَأَسْكَنَهَا الْمَنْصُورُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنَ الْجُنْدِ، وَأَكْثَرَ فِيهَا مِنَ السِّلَاحِ وَالذَّخَائِرِ، وَبَنَى حِصْنَ قَلَوْذِيَةَ. وَلَمَّا سَمِعَ مَلِكُ الرُّومِ بِمَسِيرِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَالْحَسَنِ إِلَى مَلَطْيَةَ، سَارَ إِلَيْهِمْ فِي مِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ فَنَزَلَ جَيْحَانَ، فَبَلَغَهُ كَثْرَةُ الْمُسْلِمِينَ فَعَادَ عَنْهُمْ. وَلَمَّا عُمِّرَتْ مَلَطْيَةُ عَادَ إِلَيْهَا مَنْ كَانَ بَاقِيًا مِنْ أَهْلِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.