التاريخ 2740
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائة
ذِكْرُ خَلْعِ جُمْهُورِ بْنِ مِرَّارٍ الْعِجْلِيِّ وَفِيهَا خَلَعَ جُمْهُورُ بْنُ مِرَّارٍ الْمَنْصُورَ بِالرَّيِّ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ جُمْهُورًا لَمَّا هَزَمَ سُنْبَاذَ حَوَى مَا فِي عَسْكَرِهِ، وَكَانَ فِيهِ خَزَائِنُ أَبِي مُسْلِمٍ، فَلَمْ يُوَجِّهْهَا إِلَى الْمَنْصُورِ، فَخَافَ فَخَلَعَ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ نَحْوَ الرَّيِّ، فَفَارَقَهَا جُمْهُورٌ نَحْوَ أَصْبَهَانَ، ( وَدَخَلَ مُحَمَّدٌ الرَّيَّ، وَمَلَكَ جُمْهُورٌ أَصْبَهَانَ )، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ عَسْكَرًا ( وَبَقِيَ فِي الرَّيِّ، فَأَشَارَ عَلَى جُمْهُورٍ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يَسِيرَ فِي نُخْبَةِ عَسْكَرِهِ ) نَحْوَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ فِي قِلَّةٍ، فَإِنْ ظَفِرَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَعْدَهُ بَقِيَّةٌ، فَسَارَ إِلَيْهِ مُجِدًّا. وَبَلَغَ خَبَرُهُ مُحَمَّدًا، فَحَذِرَ وَاحْتَاطَ، وَأَتَاهُ عَسْكَرٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَوِيَ بِهِمْ، فَالْتَقَوْا بِقَصْرِ الْفِيرُوزَانِ بَيْنَ الرَّيِّ وَأَصْبَهَانَ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا عَظِيمًا، وَمَعَ جُمْهُورٍ نُخْبَةُ فُرْسَانِ الْعَجَمِ، فَهُزِمَ جُمْهُورُ وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَهَرَبَ جُمْهُورٌ فَلَحِقَ بِأَذْرَبِيجَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ بِإِسْبَاذُرْوَا، قَتَلَهُ أَصْحَابُهُ، وَحَمَلُوا رَأْسَهُ إِلَى الْمَنْصُورِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.