التاريخ 2726
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين ومائة
خِلَافَةُ الْمَنْصُورِ [137 - 158 هـ] أَبُو جَعْفَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمُّهُ سَلَّامَةُ الْبَرْبَرِيَّةُ أُمُّ وَلَدٍ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَأَدْرَكَ جَدَّهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْهُ: وَلَدُهُ الْمَهْدِيُّ. وَبُويِعَ بِالْخِلَافَةِ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ، وَكَانَ فَحْلَ بَنِي الْعَبَّاسِ هَيْبَةً وَشَجَاعَةً، وَحَزْمًا وَرَأْيًا وَجَبَرُوتًا، جَمَّاعًا لِلْمَالِ، تَارِكًا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ، كَامِلَ الْعَقْلِ، جَيِّدَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، فَقِيهَ النَّفْسِ. قَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا حَتَّى اسْتَقَامَ مُلْكُهُ؛ وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الْقَضَاءِ، ثُمَّ سَجَنَهُ، فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُ بِالسُّمِّ لِكَوْنِهِ أَفْتَى بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِ. وَكَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا، مُفَوَّهًا خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَكَانَ غَايَةً فِي الْحِرْصِ وَالْبُخْلِ، فَلُقِّبَ: أَبَا الدَّوَانِيقِ، لِمُحَاسَبَتِهِ الْعُمَّالَ وَالصُّنَّاعَ عَلَى الدَّوَانِيقِ وَالْحَبَّاتِ. تَوَلَّى الْمَنْصُورُ الْخِلَافَةَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَأَوَّلُ مَا فَعَلَ: أَنْ قَتَلَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ صَاحِبَ دَعْوَتِهِمْ، وَمُمَهِّدَ مَمْلَكَتِهِمْ!!.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.