التاريخ 2723
ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومائة
ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِالْأَنْدَلُسِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ فِي الْأَنْدَلُسِ الْحُبَابُ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ مِنَ الْيَمَانِيَّةِ، فَسَارَ إِلَى الصُّمَيْلِ وَهُوَ أَمِيرُ قُرْطُبَةَ، فَحَصَرَهُ بِهَا وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، فَاسْتَمَدَّ الصُّمَيْلُ يُوسُفَ الْفِهْرِيَّ أَمِيرَ الْأَنْدَلُسِ، فَلَمْ يَفْعَلْ لِتَوَالِي الْغَلَاءِ وَالْجُوعِ عَلَى الْأَنْدَلُسِ، وَلِأَنَّ يُوسُفَ قَدْ كَرِهَ الصُّمَيْلَ، وَاخْتَارَ هَلَاكَهُ لِيَسْتَرِيحَ مِنْهُ. وَثَارَ بِهَا أَيْضًا عَامِرٌ الْعَبْدَرِيُّ وَجَمَعَ جَمْعًا، وَاجْتَمَعَ مَعَ الْحُبَابِ عَلَى الصُّمَيْلِ، وَقَامَا بِدَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ. فَلَمَّا اشْتَدَّ الْحِصَارُ عَلَى الصُّمَيْلِ كَتَبَ إِلَى قَوْمِهِ يَسْتَمِدُّهُمْ، فَسَارَعُوا إِلَى نُصْرَتِهِ وَاجْتَمَعُوا وَسَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْحُبَابُ بِقُرْبِهِمْ سَارَ الصُّمَيْلُ عَنْ سَرَقُسْطَةَ وَفَارَقَهَا، فَعَادَ الْحُبَابُ إِلَيْهَا وَمَلَكَهَا، وَاسْتَعْمَلَ يُوسُفُ الْفِهْرِيُّ الصُّمَيْلَ عَلَى طُلَيْطُلَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.