دليل

التاريخ 2679

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين ومائة

أَرْسَلَ سُفْيَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى سَلْمٍ يَأْمُرُهُ بِالتَّحَوُّلِ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ، وَيُعْلِمُهُ مَا أَتَاهُ مِنْ رَأْيِ أَبِي سَلَمَةَ، وَامْتَنَعَ وَجَمَعَ مَعَهُ قَيْسًا وَمُضَرَ وَمَنْ بِالْبَصْرَةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَجَمَعَ سُفْيَانُ جَمِيعَ الْيَمَانِيَّةِ وَحُلَفَاءَهُمْ مِنْ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَأَتَاهُمْ قَائِدٌ مِنْ قُوَّادِ ابْنِ هُبَيْرَةَ كَانَ بَعَثَهُ مَدَدًا لِسَلْمٍ فِي أَلْفَيْ رَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ، فَأَتَى سَلْمٌ سُوقَ الْإِبِلِ وَوَجَّهَ الْخُيُولَ فِي سِكَكِ الْبَصْرَةِ وَنَادَى: مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ خَمْسُمِائَةٍ، وَمَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ. وَمَضَى مُعَاوِيَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي رَبِيعَةَ وَخَاصَّتِهِ، فَلَقِيَهُ خَيْلُ تَمِيمٍ، فَقُتِلَ مُعَاوِيَةُ وَأُتِيَ بِرَأْسِهِ إِلَى سَلْمٍ، فَأَعْطَى قَاتِلَهُ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَانْكَسَرَ سُفْيَانُ بِقَتْلِ ابْنِهِ فَانْهَزَمَ، وَقَدِمَ عَلَى سَلْمٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، فَأَرَادُوا نَهْبَ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْأَزْدِ، فَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى بَيْنَهُمْ، وَانْهَزَمَتِ الْأَزْدُ، وَنُهِبَتْ دُورُهُمْ، وَسُبِيَتْ نِسَاؤُهُمْ، وَهَدَمُوا الْبُيُوتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَلَمْ يَزَلْ سَلْمٌ بِالْبَصْرَةِ حَتَّى أَتَاهُ قَتْلُ ابْنِ هُبَيْرَةَ، فَشَخَصَ عَنْهَا، وَاجْتَمَعَ مَنْ بِالْبَصْرَةِ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَوَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ، فَوَلِيَهُمْ أَيَّامًا يَسِيرَةً حَتَّى قَدِمَ الْبَصْرَةَ أَبُو مَالِكٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُسْلِمٍ. فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَلَّاهَا سُفْيَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ. وَكَانَ حَرْبُ سُفْيَانَ وَسَلْمٍ بِالْبَصْرَةِ فِي صَفَرٍ. وَفِيهَا عَزَلَ مَرْوَانُ عَنِ الْمَدِينَةِ الْوَلِيدَ بْنَ عُرْوَةَ وَاسْتَعْمَلَ أَخَاهُ يُوسُفَ بْنَ عُرْوَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.