MajelisNoteدليل

التاريخ 2627

ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومائة

ذِكْرُ رُجُوعِ الْحَارِثِ بْنِ السُّرَيْجِ إِلَى مَرْوَ   وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ رَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى مَرْوَ، وَكَانَ مُقِيمًا عِنْدَ الْمُشْرِكِينَ مُدَّةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ سَبَبُ عَوْدِهِ، وَكَانَ قُدُومُهُ مَرْوَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَلَقِيَهُ النَّاسُ بِكُشْمَيْهِنَ، فَلَمَّا لَقِيَهُمْ قَالَ: مَا قَرَّتْ عَيْنِي مُنْذُ خَرَجْتُ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَمَا قُرَّةُ عَيْنِي إِلَّا أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ. وَلَقِيَهُ نَصْرٌ وَأَنْزَلَهُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، فَكَانَ يَقْتَصِرُ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ، وَأَطْلَقَ نَصْرٌ أَهْلَهُ وَأَوْلَادَهُ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ نَصْرٌ أَنْ يُوَلِّيَهُ وَيُعْطِيَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، فَلَمْ يَقْبَلْ وَأَرْسَلَ إِلَى نَصْرٍ: إِنِّي لَسْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَاللَّذَّاتِ فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ كِتَابَ اللَّهِ وَالْعَمَلَ بِالسُّنَّةِ، وَاسْتِعْمَالَ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَإِنْ فَعَلْتَ سَاعَدْتُكَ عَلَى عَدُوِّكَ. وَأَرْسَلَ الْحَارِثُ إِلَى الْكَرْمَانِيِّ: إِنْ أَعْطَانِي نَصْرٌ الْعَمَلَ بِالْكِتَابِ وَمَا سَأَلْتُهُ عَضَّدْتُهُ وَقُمْتُ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَعَنْتُكَ إِنْ ضَمِنْتَ لِيَ الْقِيَامَ بِالْعَدْلِ وَالسُّنَّةِ. وَدَعَا بَنِي تَمِيمٍ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَقَالَ لِنَصْرٍ: إِنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إِنْكَارًا لِلْجَوْرِ وَأَنْتَ تُرِيدُنِي عَلَيْهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا