التاريخ 262
باب ذكر جماعة من أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام
فَلَمَّا كَبِرَ أشمويل أَسْلَمَتْهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَتَعَلَّمُ التَّوْرَاةَ، وَكَفَلَهُ شَيْخٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَتَبَنَّاهُ. فَلَمَّا بَلَغَ أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَادَاهُ بِصَوْتٍ يُشْبِهُ صَوْتَ الشَّيْخِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ ؟ فَكَرِهَ أَنْ يَقُولَ لَمْ أَدْعُكَ فَيَفْزَعَ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَنَمْ. فَرَجَعَ، فَعَادَ جَبْرَائِيلُ لِمِثْلِهَا، فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ عُدْ فَإِذَا دَعَوْتُكَ فَلَا تُجِبْنِي. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ ظَهَرَ لَهُ جَبْرَائِيلُ وَأَمَرَهُ بِإِنْذَارِ قَوْمِهِ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولًا، فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ، ثُمَّ أَطَاعُوهُ، وَأَقَامَ يُدِيرُ أَمْرَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ، وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَكَانَ أَمْرُ بني إسرائيل مِنْ مُدَّةِ وَفَاةِ يُوشَعَ تَارَةً إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَتَارَةً إِلَى الْقُضَاةِ، وَتَارَةً إِلَى السَّاسَةِ، وَتَارَةً إِلَى عَدُوٍّ يَقْهَرُهُمْ، إِلَى أَنْ عَادَ الْمُلْكُ وَالنُّبُوَّةُ إِلَيْهِمْ بِأَشْمُوئِيلَ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.