دليل

التاريخ 2586

سنة ثلاث وعشرين ومائة

مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   سماك بن حرب السدوسي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ السَّدُوسِيُّ:   كَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَصْبَحَ يُبْصِرُ. سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أَوْسِ وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، أَبُو الْمُغِيرَةِ الذُّهْلِيُّ: رَأَى الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَسَمِعَ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَسُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ. وَقَالَ سِمَاكٌ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَزَائِدَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وَكَانَ ثِقَةً، وَبَعَثَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَدِمَهَا قَبْلَ أَنْ تُمَصَّرَ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ:   رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ ثِقَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: لَكِنَّهُ بَقِيَ حَتَّى اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ:   سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُمْهُورُ رِوَايَاتِهِ عَنْ أَبِيهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَفَى بِكَ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ تَرَى لَكَ فَضْلًا عَلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بسنده عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: كَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا وَلِحْيَتُهُ تُرَشُّ بِالدُّمُوعِ. عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ:   أُمُّهَا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَالَتِهَا. وَكَانَتْ فَائِقَةَ الْحُسْنِ، تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عِمْرَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَطَلْحَةَ، وَنَفِيسَةَ، ثُمَّ فَارَقَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا، فَمَا فَتَحَتْ فَاهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمْهَرَهَا خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَهْدَى لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ. وَكَانَتْ تُكْثِرُ مُخَاصَمَتَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ بِثَمَانِي لُؤْلُؤَاتٍ قِيمَتُهَا عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَأَيْقَظَهَا وَنَثَرَ اللُّؤْلُؤَ فِي حِجْرِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: نَوْمَتِي كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا اللُّؤْلُؤِ. ثُمَّ قُتِلَ عَنْهَا مُصْعَبٌ. فَخَطَبَهَا بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ. وَقَدِمَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ مِنَ الشَّامِ، فَنَزَلَ الْكُوفَةَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ بِشْرًا خَطَبَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا جَارِيَةً لَهَا، وَقَالَ لَهَا: قُولِي لَهَا ابْنُ عَمِّكِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكِ: أَنَا خَيْرٌ لَكِ مِنْ هَذَا الْمَيْسُورِ وَالْمَطْحُولِ، وَإِنْ تَزَوَّجْتُ بِكِ مَلَأْتُ بَيْتَكِ خَيْرًا. فَتَزَوَّجَتْهُ فَبَنَى بِهَا بِالْحِيرَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ بِشْرًا بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَخْطُبُهَا، فَقَالَتْ لَهُ: أَمَا وَجَدَ بِشْرٌ رَسُولًا إِلَى ابْنَةِ عَمِّكِ غَيْرَكَ، فَأَيْنَ بِكَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: أَوَتَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَتَزَوَّجَهَا وَحَمَلَ إِلَيْهَا أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ مَهْرًا وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ هَدِيَّةً، وَقَالَ لِمَوْلَاتِهَا: لَكِ عَلَيَّ أَلْفُ دِينَارٍ إِنْ دَخَلْتُ بِهَا اللَّيْلَةَ، فَحُمِلَ الْمَالُ، فَأُلْقِيَ فِي الدَّارِ، وَغُطِّيَ بِالثِّيَابِ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ لِمَوْلَاتِهَا: مَا هَذَا أَفَرْشٌ أَمْ ثِيَابٌ؟ قَالَتِ: انْظُرِي، فَنَظَرَتْ فَإِذَا مَالٌ، فَتَبَسَّمَتْ فَقَالَتْ لَهَا: أَجْزَاءُ [مَنْ حَمَلَ] هَذَا أَنْ يَبِيتَ عِنْدَنَا؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ دُخُولُهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهُ وَأَسْتَعِدَّ، قَالَتْ: وَبِمَاذَا فَوَاللَّهِ لَوَجْهُكِ أَحْسَنُ مِنْ كُلِّ زِينَةٍ، وَمَا تَمُدِّينَ يَدَيْكِ إِلَى طِيبٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ فَرْشٍ إِلَّا وَهُوَ عِنْدَكِ، وَقَدْ عَزَمْتُ عَلَيْكِ أَنْ تَأْذَنِي لَهُ، قَالَتِ: افْعَلِي، فَذَهَبَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: بِتْ بِبَيْتِنَا اللَّيْلَةَ، فَجَاءَهُمْ عِنْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَمَكَثَتْ مَعَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ، وَكَانَتْ تَصِفُ لَهُ مُصْعَبًا فَيَكَادُ يَمُوتُ مِنَ الْغَيْظِ، فَلَمَّا مَاتَ نَدَبَتْهُ قَائِمَةً وَقَالَتْ: كَانَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيَّ، وَأَمَسَّهُمْ رَحِمًا بِي، فَلَا أَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا نَدَبَتْ زَوْجَهَا قَائِمَةً عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ. وَدَخَلَتْ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرْ لِي بِأَعْوَانٍ يَكُونُونَ مَعِي، فَضَمَّ إِلَيْهَا جَمَاعَةً يَكُونُونَ مَعَهَا، فَحَجَّتْ وَمَعَهَا سِتُّونَ بَغْلًا وَعَلَيْهَا الْهَوَادِجُ وَالرِّحَالُ. وَحَجَّتْ سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ أَحْسَنَ مِنْهَا آلَةً وَثِقَلًا، فَقَالَ حَادِي عَائِشَةَ يَتَرَنَّمُ: عَائِشُ يَا ذَاتَ الْبِغَالِ السِّتِّينَ لَا زِلْتِ مَا عِشْتِ غَدًا تَحُجِّينَ فَشَقَّ عَلَى سُكَيْنَةَ، فَنَزَلَ حَادِيهَا فَقَالَ: عَائِشُ هَذِهِ ضَرَّةٌ تَشْكُوكِ     لَوْلَا أَبُوهَا مَا اهْتَدَى أَبُوكِ فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ حَادِيَهَا أَنْ يَكُفَّ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَمَّا تَأَيَّمَتْ تُقِيمُ بِمَكَّةَ سَنَةً، وَبِالْمَدِينَةِ سَنَةً، وَتَخْرُجُ إِلَى مَالٍ لَهَا بِالطَّائِفِ وَقَصْرٍ لَهَا فَتَتَنَزَّهُ. وَقَدِمَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكِ؟ فَقَالَتْ: حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَمَنَعَ السُّلْطَانُ الْحَقَّ، فَأَمَرَ لَهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَدَّهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ  ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَفِيهَا تُوُفِّيَ وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الزَّاهِدُ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الْقَصِيرُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ وَأَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.