دليل

التاريخ 2536

سنة ثلاث عشرة ومائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة ثلاث عشرة ومائة مِنَ الْأَكَابِرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ  : كَانَ عَالِمًا فَصِيحًا صَالِحًا. تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَنِ الْوَصَّافِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى وَتَزَيَّنَ بِالْوَرِعِ أَنْ يَذِلَّ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا.  الْأَمِيرِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فِيهَا كَانَ مَهْلِكُ الْأَمِيرِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ  وَهُوَ مَعَ الْبَطَّالِ عَبْدِ اللَّهِ بِأَرْضِ الرُّومِ. قُتِلَ شَهِيدًا، وَهَذِهِ تَرْجَمَتُهُ: هُوَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ أَبُو عُبَيْدَةَ وَيُقَالُ: أَبُو بَكْرٍ. مَوْلَى آلِ مَرْوَانَ، مَكِّيٌّ سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ خَلْقٌ مِنْهُمْ أَيُّوبُ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ. حَدِيثُهُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ صَدْرُ مُؤْمِنٍ ; إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ". وَرَوَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ثُمَّ لَقِيَهُ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ. وَقَدْ وَثَّقَ عَبْدَ الْوَهَّابِ هَذَا جَمَاعَاتٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ كَثِيرَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْغَزْوِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِمَا فِي رَحْلِهِ مِنْ رُفَقَائِهِ. وَكَانَ سَمْحًا جَوَادًا، اسْتُشْهِدَ بِبِلَادِ الرُّومِ مَعَ الْأَمِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ الْبَطَّالِ وَدُفِنَ هُنَاكَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَهُ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَفَرَّ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، فَجَعَلَ يُنَادِي وَيَرْكُضُ فَرَسَهُ نَحْوَ الْعَدُوِّ ; أَنْ هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ، وَيْحَكُمْ ! أَتَفِرُّونَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ ! ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، رَحِمَهُ اللَّهُ. مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ  ، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، كَبِيرُ الْقَدْرِ، إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَقِيلَ: مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَكَانَ نُوبِيًّا. وَقِيلَ: مِنْ سَبْيِ كَابُلَ. وَقِيلَ: كَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ، مِنْ سُلَالَةِ الْأَكَاسِرَةِ.. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طُفْتُ الْأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْعُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِالْحِجَازِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَالشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ: قُلْ. وَإِنَّمَا يَقُولُ: كُلْ. وَكَانَ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، مَهْمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ يُفْعَلْ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ: بَعْدَهَا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَانَ لَهُ خَاتَمٌ لَا يَلْبَسُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: أَعِذْ مَكْحُولًا مِنَ النَّارِ. وفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ  . وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ، وَالِدُ إِيَاسٍ قَاضِي الْبَصْرَةِ الَّذِي يُضْرَبُ بِذَكَائِهِ الْمَثَلُ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ حَرَامُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَبُو سَعِيدٍ، وَعُمْرُهُ سَبْعُونَ سَنَةً  ، ( حَرَامٌ: بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَمُحَيِّصَةَ: بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ). وَفِيهَا تُوُفِّيَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ الْإِيَامِيُّ  . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَيُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ، وَعُمْرُهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ، وَكَانُوا خَمْسَةَ إِخْوَةٍ: هَمَّامٌ وَوَهْبٌ وَغَيْلَانُ وَعَقِيلٌ وَمَعْقِلٌ، وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْحُرُّ بْنُ يُوسُفَ أَمِيرُ الْمَوْصِلِ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ بِالْمَوْصِلِ، وَكَانَتْ بِإِزَاءِ دَارِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَنْقُوشَةِ، فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَاسْتَعْمَلَ هِشَامٌ مَكَانَهُ الْوَلِيدَ بْنَ تَلِيدٍ الْعَبْسِيَّ، وَأَمَرَهُ بِالْجِدِّ فِي إِتْمَامِ حَفْرِ النَّهْرِ فِي الْبَلَدِ، فَشَرَعَ فِيهِ وَاهْتَمَّ بِعَمَلِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.