التاريخ 2533
سنة ثلاث عشرة ومائة
غَزْوَةِ مَسْلَمَةَ وَعَوْدِهِ وَفِيهَا فَرَّقَ مَسْلَمَةُ الْجُيُوشَ بِبِلَادِ خَاقَانَ، فَفُتِحَتْ مَدَائِنُ وَحُصُونٌ عَلَى يَدَيْهِ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ وَأَسَرَ وَسَبَى وَأَحْرَقَ، وَدَانَ لَهُ مَنْ وَرَاءَ جِبَالِ بَلَنْجَرَ، وَقُتِلَ ابْنُ خَاقَانَ، فَاجْتَمَعَتْ تِلْكَ الْأُمَمُ جَمِيعُهَا، الْخَزَرُ وَغَيْرُهُمْ عَلَيْهِ فِي جَمْعٍ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ جَازَ مَسْلَمَةُ بَلَنْجَرَ فَلَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُهُمْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ ثُمَّ تَرَكَ خِيَامَهُمْ وَأَثْقَالَهُمْ وَعَادَ هُوَ وَعَسْكَرُهُ جَرِيدَةَ، وَقَدَّمَ الضُّعَفَاءَ وَأَخَّرَ الشُّجْعَانَ، وَطَوَوُا الْمَرَاحِلَ كُلَّ مَرْحَلَتَيْنِ فِي مَرْحَلَةٍ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْبَابِ وَالْأَبْوَابِ فِي آخِرِ رَمَقٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.