دليل

التاريخ 2531

سنة اثنتي عشرة ومائة

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ في سنة اثنتى عشرة ومائة من الْأَعْيَانِ: رجاء بن حيوة رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ الْكِنْدِيُّ  أَبُو الْمِقْدَامِ وَيُقَالُ: أَبُو نَصْرٍ. وَهُوَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، كَبِيرُ الْقَدْرِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ عَادِلٌ، وَزِيرُ صِدْقٍ لِخُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَكَانَ مَكْحُولٌ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: سَلُوا شَيْخَنَا وَسَيِّدَنَا رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ. وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقُوهُ فِي الرِّوَايَةِ، وَلَهُ رِوَايَاتٌ وَكَلَامٌ حَسَنٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ. شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيُّ الْحِمْصِيُّ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيُّ الْحِمْصِيُّ  ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ دِمَشْقِيٌّ. تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، رَوَى عَنْ مَوْلَاتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَغَيْرِهَا، وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ عَالِمًا عَابِدًا نَاسِكًا، لَكِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ بِسَبَبِ أَخْذِهِ خَرِيطَةً مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، فَعَابُوهُ وَنَزَكُوا عِرْضَهُ، وَتَرَكُوا حَدِيثَهُ، وَأَنْشَدُوا فِيهِ الشِّعْرَ، مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ سَرَقَ غَيْرَهَا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَاتٌ آخَرُونَ وَقَبِلُوا رِوَايَتَهُ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَعَلَى عِبَادَتِهِ وَدِينِهِ وَاجْتِهَادِهِ، وَقَالُوا: لَا يَقْدَحُ فِي رِوَايَتِهِ مَا أَخَذَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ  إِنْ صَحَّ عَنْهُ. وَقَدْ كَانَ وَالِيًا عَلَيْهِ مُتَصَرِّفًا فِيهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ شَهْرٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَعْنِي سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: قَبْلَهَا بِسَنَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ مِائَةٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ  : سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَكَانَ قَارِئَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَتَهُمْ عَلَيْهِ كَرِهَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، فَمَشَى إِلَى الْأَعْمَشِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَى الْأَعْمَشِ وَتَرَكُوا طَلْحَةَ. وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا عَابِدًا. عن ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوتِدَ فِي حَائِطِكِ وَتَدًا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَدَخَلَتْ خَادِمَتُنَا مَنْزِلَ طَلْحَةَ تَقْتَبِسُ نَارًا وَطَلْحَةُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَتُهُ: مَكَانَكِ يَا فُلَانَةُ حَتَّى نَشْوِيَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ هَذَا الْقَدِيدَ عَلَى قَضِيبِكِ يُفْطِرُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: مَا صَنَعْتِ لَا أَذُوقُهُ حَتَّى تُرْسِلِي إِلَى سَيِّدَتِهَا، لِحَبْسِكِ إِيَّاهَا وَشِوَاكِ عَلَى قَضِيبِهَا. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: بسنده عن عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ضَحِكَ يَوْمًا فَوَثَبَ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: فِيمَ الضَّحِكُ، إِنَّمَا يَضْحَكُ مَنْ قَطَعَ الْأَهْوَالَ، وَجَازَ الصِّرَاطَ. ثُمَّ قَالَ: آلَيْتُ أَلَّا أَفْتَرَّ ضَاحِكًا حَتَّى أَعْلَمَ بِمَ تَقَعُ الْوَاقِعَةُ، فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا حَتَّى صَارَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] الْقَاسِمِ بِإِسْنَادٍ لَهُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَانِئٍ: خَطَبَ زَيْدٌ إِلَى طَلْحَةَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَبِيحَةٌ، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ بِهَا، قَالَ: إِنَّ بِعَقِبِهَا أَثَرًا، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: بسنده عن مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو كَعْبٍ: شَفَاكَ اللَّهُ، قَالَ: أَسْتَجِيرُ اللَّهَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وعَنْ لَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثْتُ طَلْحَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَنَّ طَاوُوسًا كَانَ يَكْرَهُ الْأَنِينَ، قَالَ: فَمَا سُمِعَ طَلْحَةُ يَئِنُّ حَتَّى مَاتَ. الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ: مِنَ الْأَنْبَارِ، رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَافَرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ إِلَى مَكَّةَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سَفْرَةً حَافِيًا مُحْرِمًا صَائِمًا، لَا يَتْرُكُ صَلَاةَ السَّحَرِ فِي سَفَرِهِ، إِذَا كَانَ السَّحَرُ نَزَلَ فَصَلَّى وَيَمْضِي أَصْحَابُهُ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ لَحِقَ مَتَى مَا لَحِقَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ جُزْءُ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى هُودٍ، وَيَقْرَأُ قَبْلَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ مَنْ هُودٍ إِلَى الْحَجِّ، ثُمَّ يَخْتِمُ. وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَمَاتَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ حَامِلٌ بِهِ، فَكُلُّ مَا يَرْوُونَهُ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.