التاريخ 2509
سنة ثمان ومائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفِي سنة ثمان ومائة غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرُّومَ مِمَّا يَلِي الْجَزِيرَةَ فَفَتَحَ قَيْسَارِيَّةَ، وَهِيَ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ. وَفِيهَا أَيْضًا غَزَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ فَفَتَحَ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ الرُّومِ. وَفِيهَا وَقَعَ الْحَرِيقُ بِدَابِقٍ فَاحْتَرَقَ الْمَرْعَى وَالدَّوَابُّ وَالرِّحَالُ. وَفِيهَا سَارَ ابْنُ خَاقَانَ مَلِكُ التُّرْكِ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، فَحَصَرَ بَعْضَ مُدُنِهَا، فَسَارَ إِلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الطَّائِيُّ، فَالْتَقَوْا، فَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ التُّرْكُ، وَتَبِعَهُمُ الْحَارِثُ حَتَّى عَبَرَ نَهْرَ أُرْسٍ، فَعَادَ إِلَيْهِ ابْنُ خَاقَانَ، فَعَاوَدَ الْحَرْبَ أَيْضًا، فَانْهَزَمَ ابْنُ خَاقَانَ، وَقُتِلَ مِنَ التُّرْكِ خَلْقٌ كَثِيرٌ. وَفِيهَا خَرَجَ عِبَادٌ الرُّعَيْنِيُّ بِالْيَمَنِ مُحَكِّمًا، فَقَتَلَهُ أَمِيرُهَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ. وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ. وَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَعَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَقَطَعُوا الْبَحْرَ إِلَى قُبْرُسَ، وَغَزَا فِي الْبَرِّ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَفِيهَا كَانَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ شَدِيدٌ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ. وَكَانَ الْعُمَّالُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي السَّنَةِ قَبْلَهَا. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: فُتِحَتْ خِنْجَرَةُ عَلَى يَدِ الْبَطَّالِ الشُّجَاعِ الْمَشْهُورِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.