التاريخ 2482
سنة خمس ومائة
خُرُوجِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ وَخَرَجَ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْعَبْدِيُّ بِالْبَحْرَيْنِ عَلَى الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ، فَفَارَقَ الْأَشْعَثُ الْبَحْرَيْنِ، وَسَارَ مَسْعُودٌ إِلَى الْيَمَامَةِ، وَعَلَيْهَا سُفْيَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ، وَلَّاهُ إِيَّاهَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ، فَاقْتَتَلُوا بِالْخِضْرِمَةِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَقُتِلَ مَسْعُودٌ، وَقَامَ بِأَمْرِ الْخَوَارِجِ بَعْدَهُ هِلَالُ بْنُ مُدْلِجٍ فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُ كُلَّهُ، فَقُتِلَ نَاسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ وَقُتِلَتْ زَيْنَبُ أُخْتُ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا أَمْسَى هِلَالٌ تَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَبَقِيَ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ، فَدَخَلَ قَصْرًا فَتَحَصَّنَ بِهِ، فَنَصَبُوا عَلَيْهِ السَّلَالِيمَ، وَصَعِدُوا إِلَيْهِ، فَقَتَلُوهُ وَاسْتَأْمَنَ أَصْحَابُهُ فَآمَنَهُمْ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي هَذَا الْيَوْمِ: لَعَمْرِي لَقَدْ سَلَّتْ حَنِيفَةُ سَلَّةً سُيُوفًا أَبَتْ يَوْمَ الْوَغَى أَنْ تُغَيَّرَا تَرَكْنَ لِمَسْعُودٍ وَزَيْنَبَ أُخْتِهِ رِدَاءً وَسِرْبَالًا مِنَ الْمَوْتِ أَحْمَرَا أَرَيْنَ الْحَرُورِيَّيْنِ يَوْمَ لِقَائِهِمْ بِبُرْقَانَ يَوْمًا يَجْعَلُ الْمَوْتَ أَشْقَرَا وَقِيلَ: إِنَّ مَسْعُودًا غَلَبَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَالْيَمَامَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً حَتَّى قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.