التاريخ 2452
سنة إحدى ومائة
مَوْتِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ وَفِي سنة إحدى ومائة تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ الْجَزِيرَةَ وَأَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، وَغَزَا الرُّومَ وَأَهْلَ أَرْمِينِيَّةَ عِدَّةَ دَفَعَاتٍ، وَكَانَ شُجَاعًا قَوِيًّا، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْسُدُهُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا انْتَظَمَتِ الْأُمُورُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَظْهَرَ مَا فِي نَفْسِهِ لَهُ، فَتَجَهَّزَ مُحَمَّدٌ لِيَسِيرَ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، فَلَمَّا وَدَّعَ عَبْدَ الْمَلِكِ سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِ مَسِيرِهِ، فَقَالَ وَأَنْشَدَ: وَإِنَّكَ لَا تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ كَإِلْصَاقٍ بِهِ بَعْضَ الْهَوَانِ فَلَوْ كُنَّا بِمَنْزِلَةٍ جَمِيعًا جَرَيْتُ وَأَنْتَ مُضْطَرِبُ الْعِنَانِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُقِيمَنَّ، فَوَاللَّهِ لَا رَأَيْتَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ، وَصَلُحَ لَهُ، وَلَمَّا أَرَادَ الْوَلِيدُ عَزْلَهُ طَلَبَ مَنْ يَسُدُّ مَكَانَهُ، فَلَمْ يُقْدِمْ أَحَدٌ عَلَيْهِ إِلَّا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.