التاريخ 2366
سنة إحدى وتسعين
وَفِي سنة إحدى وتسعين وَلَّى الْوَلِيدُ خَالِدَ بْنَ عَبْدٍ الْقَسْرِيَّ مَكَّةَ. فَلَمْ يَزَلْ وَالِيًا إِلَى أَنْ مَاتَ الْوَلِيدُ، فَلَمَّا وَلِيَ مَكَّةَ خَطَبَهُمْ وَعَظَّمَ أَمْرَ الْخِلَافَةِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْوَحْشَ الَّتِي تَأْمَنُ فِي الْحَرَمِ لَوْ نَطَقَتْ لَمْ تُقِرَّ بِالطَّاعَةِ لَأَخْرَجْتُهَا مِنْهُ، فَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَوُتَى بِأَحَدٍ يَطْعَنُ عَلَى إِمَامِهِ إِلَّا صَلَبْتُهُ فِي الْحَرَمِ، إِنِّي لَا أَرَى فِيمَا كَتَبَ بِهِ الْخَلِيفَةُ أَوْ رَآهُ إِلَّا إِمْضَاءَهُ. وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ. وعن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ [عَبْدِ اللَّهِ] الْقَسْرِيُّ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيَنْطَلِقْ فَلْيُضَحِّ فَبَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا وَلَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، فَسُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ عُلُوًّا كَبِيرًا، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.