دليل

التاريخ 2358

ثم دخلت سنة سبع وثمانين

عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ: عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ  صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، نَزَلَ حِمْصَ، يُرْوَى أَنَّهُ شَهِدَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَعَنِ الْعِرْبَاضِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ; أَسْلَمَ قَبْلِي بِسَنَةٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَعْدَ التِّسْعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وعَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: اشْتَكَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعُرْيَ، فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَلْبَسُهُمَا، وَأَنَا أَكْسَى أَصْحَابِي. الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ  صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، نَزَلَ حِمْصَ أَيْضًا، لَهُ أَحَادِيثُ، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَالْفَلَّاسُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ: تُوُفِّيَ بَعْدَ التِّسْعِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَبُو سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيَدْعُوَ لَهُ. رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذَنٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ إِذَا وَرَدَتْ مِنَ الْبِلَادِ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَيُخْبِرُهُ بِمَا وَرَدَ مِنَ الْبِلَادِ فِيهَا، وَكَانَ صَاحِبَ سِرِّهِ، وَكَانَ لَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ بِبَابِ الْبَرِيدِ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ. عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ لِلْحَجَّاجِ، وَكَانَ شَرِيفًا لَبِيبًا مُطَاعًا فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَحْوَلَ، تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ. يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ كَانَ قَاضِيَ مَرْوَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَطَ الْمَصَاحِفَ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِمْ، وَلَهُ أَحْوَالٌ وَمُعَامَلَاتٌ، وَلَهُ رِوَايَاتٌ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ، أَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ. شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الْقَاضِي أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَاسْتَقْضَاهُ عُمَرُ عَلَى الْكُوفَةِ، فَمَكَثَ بِهَا قَاضِيًا خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ عَالِمًا عَادِلًا كَثِيرَ الْخَيْرِ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، فِيهِ دُعَابَةٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ كَوْسَجًا لَا شَعْرَ بِوَجْهِهِ وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ. وَقَدْ تَرْجَمْنَاهُ فِي " التَّكْمِيلِ " بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ وَسِنِّهِ وَعَامِ وَفَاتِهِ عَلَى أَقْوَالٍ، وَرَجَّحَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَفَاتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَبُو سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَبُو سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ  : قَالَ: مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ لَهُ نَاجِيَةٌ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ يُعْجِبُهُ الْحَمَّامُ وَيَتَّخِذُهُ لَهُ وَيَطِيرُ لَهُ، فَأُدْخِلَ نَوْفَلٌ عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدُ الْحَمَّامِ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: إِنِّي خَصَصْتُكَ بِهَذَا الْمَدْخَلِ لِأُنْسَى بِكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا خَصَصْتِنِي وَلَكِنَّ خَسَسْتَنِي، إِنَّمَا هَذِهِ عَوْرَةٌ، وَلَيْسَ مِثْلِي يَدْخُلُ عَلَى مِثْلِ هَذَا. فَسَيَّرَهُ [إِلَى] الْمَدِينَةِ وَغَضِبَ عَلَيْهِ. وَكَانَ يَلِي الْمَسَاعِيَ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ فِي الْحِسَابِ. فَقَالَ: أَيْنَ الْغَنَمُ؟ قَالَ: أَكَلْنَاهَا بِالْخُبْزِ، قَالَ: فَأَيْنَ الْإِبِلُ؟ قَالَ: حَمَلْنَا عَلَيْهَا الرِّحَالَ. وَكَانَ لَا يَرْفَعُ لِلْأُمَرَاءِ مِنَ الْمَسَاعِي شَيْئًا يُقَسِّمُهَا وَيُطْعِمُهَا، وَكَانَ ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ سَعْدُ بْنُ نَوْفَلٍ يَسْعَى عَلَى الصَّدَقَاتِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.