التاريخ 2352
ثم دخلت سنة خمس وثمانين
أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الْعَشَرَةِ. قَالَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، وَكَانَ بِهِ صَمَمٌ، وَوَضَحٌ كَثِيرٌ، وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَسْكُنُ الصُّفَّةَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ وَاثِلَةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ. قَالَ وَاثِلَةُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ أَنْتُمْ بَعْدِي إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ خُبْزِ الْبُرِّ وَالزَّيْتِ، فَأَكَلْتُمْ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، وَلَبِسْتُمْ أَنْوَاعَ الثِّيَابِ، فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ ذَلِكَ الْيَوْمُ ؟ قَالَ: قُلْنَا: ذَلِكَ الْيَوْمُ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ. قَالَ وَاثِلَةُ: فَمَا ذَهَبَتْ عَنَّا الْأَيَّامُ حَتَّى أَكَلْنَا أَلْوَانَ الطَّعَامِ، وَلَبِسْنَا أَنْوَاعَ الثِّيَابِ، وَرَكِبْنَا الْمَرَاكِبَ. شَهِدَ وَاثِلَةُ تَبُوكَ، ثُمَّ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَنَزَلَهَا، وَمَسْجِدُهُ بِهَا عِنْدَ حَبْسِ بَابِ الصَّغِيرِ مِنَ الْقِبْلَةِ. وَهُوَ آخِرُ مَنْ تُوَفِّيَ بِدِمَشْقَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ. وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ كَانَ أَعْلَمَ قُرَيْشٍ بِفُنُونِ الْعِلْمِ، وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي الطِّبِّ، وَكَلَامٌ كَثِيرٌ فِي الْكِيمْيَاءِ وَكَانَ قَدِ اسْتَفَادَ ذَلِكَ مِنْ رَاهِبٍ اسْمُهُ مَرْيَانُسُ، وَكَانَ خَالِدٌ فَصِيحًا بَلِيغًا شَاعِرًا مُطْبِقًا كَأَبِيهِ، دَخَلَ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِحَضْرَةِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَهُ الْوَلِيدَ يَحْتَقِرُ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ( النَّمْلِ: 34 ) فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ( الْإِسْرَاءِ: 16 ). فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ لَا يُقِيمُ اللَّحْنَ. فَقَالَ خَالِدٌ: وَالْوَلِيدُ لَا يُقِيمُ اللَّحْنَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ أَخَاهُ سُلَيْمَانَ لَا يَلْحَنُ. فَقَالَ خَالِدٌ: وَأَنَا أَخُو عَبْدِ اللَّهِ لَا أَلْحَنُ. فَقَالَ الْوَلِيدُ - وَكَانَ حَاضِرًا - لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: اسْكُتْ، فَوَاللَّهِ مَا تُعَدُّ فِي الْعِيرِ وَلَا فِي النَّفِيرِ. فَقَالَ خَالِدٌ: اسْمَعْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ أَقْبَلَ خَالِدٌ عَلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ: وَيْحَكَ، وَمَا هُوَ الْعِيرُ وَالنَّفِيرُ غَيْرُ جِدِّي أَبِي سُفْيَانَ صَاحِبِ الْعِيرِ، وَجَدِّي عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ صَاحِبِ النَّفِيرِ، وَلَكِنْ لَوْ قُلْتَ: غُنَيْمَاتٌ وَحُبَيْلَاتٌ وَالطَّائِفُ، وَرَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ. لَقُلْنَا: صَدَقْتَ. - يَعْنِي أَنَّ الْحَكَمَ كَانَ مَنْفِيًّا بِالطَّائِفِ يَرْعَى غَنَمًا، وَيَأْوِي إِلَى حَبَلَةِ الْكَرَمِ، حَتَّى آوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ وَلِيَ، فَسَكَتَ الْوَلِيدُ وَأَبُوهُ، وَلَمْ يُحِيرَا جَوَابًا. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ ، وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ ، وَكَانَ لَهُ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعُ سِنِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.