دليل

التاريخ 2328

ثم دخلت سنة ست وسبعين

زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ الْبَلَوِيُّ زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ الْبَلَوِيُّ   شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَهَا، لَهُ صُحْبَةٌ، قَتَلَتْهُ الرُّومُ بِبَرْقَةَ مِنْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّرِيخَ أَتَى الْحَاكِمَ بِمِصْرَ - وَهُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ - أَنَّ الرُّومَ نَزَلُوا بَرْقَةَ، فَأَمَرَهُ بِالنُّهُوضِ إِلَيْهِمْ، فَسَاقَ زُهَيْرٌ وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ نَفْسًا، فَوَجَدَ الرُّومَ، فَأَرَادَ أَنْ يَكُفَّ عَنِ الْقِتَالِ حَتَّى يَلْحَقَهُ الْعَسْكَرُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا شَدَّادٍ، احْمِلْ بِنَا عَلَيْهِمْ. فَحَمَلُوا، فَقُتِلُوا جَمِيعًا. الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. تَوَلَّى بَيْتَ الْمَالِ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ الْعُرَنِيُّ وَفِيهَا مَاتَ حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ الْعُرَنِيُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ. ( حَبَّةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى عُرَنَةَ، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالنُّونِ ). الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسِ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَمْرٍو:   وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ. وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عُثْمَانَ شَيْئًا. وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، فَذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَكَانَ لِسَانُهُ يَسْوَدُّ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيُقَالُ لَهُ: لَا تُعَذِّبْ هَذَا الْجَسَدَ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ لَهُ الرَّاحَةَ. وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ فَقَالَ: مَا لِي لَا أَجْزَعُ، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي، وَاللَّهِ لَوْ أُتِيتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَأَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ. إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ الذَّنَبُ الصَّغِيرُ، فَيَعْفُو عَنْهُ فَلَا يَزَالُ مُسْتَحْيِيًا مِنْهُ. قَالَ: وَلَقَدْ حَجَّ الْأَسْوَدُ ثَمَانِينَ حَجَّةً. تُوُفِّيَ الْأَسْوَدُ بِالْكُوفَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو أُمَيَّةَ الْقَاضِي شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو أُمَيَّةَ الْقَاضِي  : وَلَّاهُ عُمَرُ الْكُوفَةَ، وَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ. عَنْ عَامِرٍ: أَنَّ ابْنًا لِشُرَيْحٍ قَالَ لِأَبِيهِ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ خُصُومَةً فَانْظُرْ فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِي خَاصَمْتُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي الْحَقُّ أُخَاصِمُ. فَقَصَّ قِصَّتَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَخَاصِمْهُمْ. فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَتَخَاصَمُوا إِلَيْهِ فَقَضَى عَلَى ابْنِهِ، فَقَالَ لَهُ لَمَّا رَجَعَ دَارَهُ: وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَتَقَدَّمْ إِلَيْكَ لَمْ أَلُمْكَ، فَضَحْتَنِي. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَلْءِ الْأَرْضِ مِثْلِهِمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْكَ، خَشِيتُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَيْكَ فَتُصَالِحَهُمْ فَيَذْهَبَ بِبَعْضِ حَقِّهِمْ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ رَجُلًا، فَأَرْسَلَتْ عَيْنَيْهَا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ: أَبَا أُمَيَّةَ مَا أَظُنُّ هَذِهِ الْبَائِسَةَ إِلَّا مَظْلُومَةً، فَقَالَ: يَا شَعْبِيُّ، إِنَّ أُخُوَّةَ يُوسُفَ جَاءُوا أَبَاهُمْ عَشَاءً يَبْكُونَ. وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِاعْتِرَافِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ قَضَيْتَ عَلَى بِغَيْرٍ بَيِّنَةٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أُخْتِ خَالَتِكَ. وَعَنْ أَبِي حَيَّانِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا مَاتَ لِأَهْلِهِ سِنَّوْرٌ أَمَرَ بِهَا فَأُلْقِيَتْ فِي جَوْفِ دَارِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَثْعَبٌ شَارِعٌ إِلَّا فِي جَوْفِ دَارِهِ اتِّقَاءً لِأَذَى الْمُسْلِمِينَ. تُوُفِّيَ شُرَيْحٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعَيْنِ. وَقَدْ بَلَغَ مِائَةً وَثَمَانِيَ سِنِينَ. [وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، وَأَنَّهُ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ مِائَةَ سَنَةٍ].

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.