التاريخ 2225
سنة ثنتين وستين
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ. بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَعْرَجِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَسْلَمَ لَمَّا مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَرِيقِ الْهِجْرَةِ. وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَانْتَهَى إِلَى الْغَمِيمِ أَتَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، وَكَانُوا زُهَاءَ ثَمَانِينَ بَيْتًا، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ لَيْلَتَئِذٍ صَدْرًا مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [ الْمَدِينَةَ ] بَعْدَ أَنْ مَضَتْ بَدْرٌ وَأُحُدٌ، فَتَعَلَّمَ بَقِيَّةَ السُّورَةِ، وَغَزَا مَعَهُ مَغَازِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى أُسَارَى الْمُرَيْسِيعِ، وَأَعْطَاهُ لِوَاءً يَوْمَ الْفَتْحِ، وَبَعَثَهُ عَلَى أَسْلَمَ وَغِفَارٍ يُصَدِّقُهُمْ، وَإِلَى أَسْلَمَ لَمَّا أَرَادَ غَزْوَةَ تَبُوكَ يَسْتَنْفِرُهُمْ، وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، فَلَمَّا فُتِحَتِ الْبَصْرَةُ تَحَوَّلَ إِلَيْهَا وَاخْتَلَطَ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ غَازِيًّا إِلَى خُرَاسَانَ، فَمَاتَ بِمَرْوَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ. الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، أَبُو يَزِيدَ الثَّوْرِيُّ: رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّكَ. قَالَ أَحْمَدُ: بسنده عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ لِلرَّبِيعِ: مَا رَأَيْتُكَ إِلَّا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ. وَكَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذْنٌ حَتَّى يَفْرَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَكَانَ الرَّبِيعُ إِذَا جَاءَ إِلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لِلْجَارِيَةِ: مَنْ بِالْبَابِ؟ فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ ذَلِكَ الشَّيْخُ الْأَعْمَى. وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، بسنده قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْ صَحِبَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ. وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي سُرِّيَّةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ عَمَلُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كُلُّهُ سِرًّا، كَانَ لَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَقَدْ نَشَرَ الْمُصْحَفَ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ. الرَّبَابُ بِنْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ الرَّبَابُ بِنْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ: تَزَوَّجَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ؓ، فَوَلَدَتْ لَهُ سُكَيْنَةَ، وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لَأُحِبُّ دَارًا تَحُلٍّ بِهَا سُكَيْنَةُ وَالرَّبَابُ أُحِبُّهُمَا وَأَبْذُلُ جُلَّ مَالِي وَلَيْسَ لِعَاتِبٍ عِنْدِي عِتَابُ وَكَانَتِ الرَّبَابُ مَعَهُ يَوْمَ الطَّفَّ، فَرَجَعَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ مُصَابَةً مَعَ مَنْ رَجَعَ، فَخَطَبَهَا الْأَشْرَافُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يَكُونُ حُمْوٌ آخَرُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَعَاشَتْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ ؓ سَنَةً لَمْ يُظِلَّهَا سَقْفٌ، فَبَلِيَتْ وَمَاتَتْ كَمَدًا. عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو شِبْلٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ: وَهُوَ عَمُّ الْأَسْوَدِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ يَزِيدَ. وَخَالُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. رَوَى عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي مُوسَى، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ أَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ. وَشَهِدَ حَرْبَ الْخَوَارِجِ بِالنَّهْرَوَانِ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، مُقَدَّمًا فِي الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ، وَكَانَ يُشَبَّهُ بِابْنِ مَسْعُودٍ. عَمْرُو بْنُ حَزْمِ عَمْرُو بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَبُو الضَّحَّاكِ: اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَجْرَانَ الْيَمَنِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى نَجْرَانَ، وَعَاشَ عَمْرٌو حَتَّى أَدْرَكَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْعَتَهُ لِابْنِهِ يَزِيدَ. وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ. عُقْبَةُ بْنُ نَافِعِ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ: وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ غَازِيًّا فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَافْتَتَحَهَا وَاخْتَطَّ قَيْرَوَانَهَا، وَقَدْ كَانَ مَوْضِعَهُ غَيْطَةٌ لَا تُرَامُ مِنَ السِّبَاعِ وَالْحَيَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ، فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا وَنَادَى: إِنَّا نَازِلُونَ فَاظْعَنُوا، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ وَغَيْرِهَا إِلَّا خَرَجَ، وَجَعَلْنَ يَخْرُجْنَ مِنْ جُحُرِهِنَّ هَوَارِبَ، حَتَّى أَنَّ السِّبَاعَ كَانَتْ تَحْمِلُ أَوْلَادَهَا. ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ عَلَى يَزِيدَ فَرَدَّهُ وَالِيًا عَلَى أَفْرِيقِيَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَعَرَضَ لَهُ جَمْعٌ مِنَ الرُّومِ وَالْبَرْبَرِ وَهُوَ فِي قَلَّ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَقُتِلَ عُقْبَةُ شَهِيدًا. مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ، أَبُو مَعْنٍ، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ: وُلِدَ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. وَسَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَاخْتَلَطَ بِهَا، وَوَلِيَ الْجُنْدَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَلِابْنِهِ يَزِيدَ. رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ وَغَيْرُهُ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ صَخْرِ بْنِ يَعْمَرَ: شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ وَنِكَايَةٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ، وَحَجَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ، وَحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ عَشْرٍ. وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَتُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ سَلْمَى، وَكَانَ أَجْوَدَ الْعَرَبِ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: يُسَوَّدُ أَقْوَامٌ وَلَيْسُوا بِسَادَةٍ بَلِ السَّيِّدُ الْمَحْمُودُ سَلْمَى بْنُ نَوْفَلِ وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.