التاريخ 2058
خلافة علي بن أبي طالب
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ : وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ مَقْتَلِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ، قَالَ: بَلَغَ عُثْمَانُ ؓ مِنَ الْعُمُرِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَتَرَكَ قِيمَةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ حَلِيفًا لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَتَبَنَّاهُ الْخَطَّابُ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ رَجَعَ عَامِرٌ إِلَى نَسَبِهِ. وَأَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ الْعَدَوِيَّةُ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَقْدَمْهَا قَبْلَهُ إِلَّا أَبُو سَلَمَةَ، وَزَوْجَتُهُ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ . وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَامَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ حِينَ نَشَبَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ، فَصَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ، فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا صَالِحَ عِبَادِهِ. فَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اشْتَكَى، فَمَا أُخْرِجَ إِلَّا جِنَازَةٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ مَوْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِأَيَّامٍ، وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ النَّاسُ إِلَّا بِجِنَازَتِهِ وَقَدْ أُخْرِجَتْ. مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ، أُمُّهُ نُسِبَ إِلَيْهَا، وَأَبُوهُ الْحَارِثُ بْنُ رِفَاعَةَ: شَهِدَ مُعَاذٌ الْعَقَبَتَيْنِ، وَبَدْرًا. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ يَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ حُلَلًا، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ وَيَشْتَرِي بِهَا رِقَابًا فَيُعْتِقُهُمْ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ، فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ اسْتَشْفَعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ أَخْوَالَهُ، فَكَلَّمُوهُ وَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَعَلْتَ، فَلَوْ جَمَعْتَ لِوَلَدِكَ، قَالَ: أَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ أَسْتَتِرَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا مَاتَ تَرَكَ أَرْضًا إِلَى جَنْبِ أَرْضٍ لِرَجُلٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَعَلَيْهِ مِلَاءَةٌ صَفْرَاءُ مَا تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، مَا تَسْتُرُنِي الْأَرْضُ بِمِلَاءَتِي هَذِهِ، فَامْتَنَعَ وَلِيُّ الصِّبْيَانِ وَاحْتَاجَ إِلَيْهَا جَارُ الْأَرْضِ، فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ. من مات في خلافة عثمان ؓ وَفِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ مَاتَ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ. وَفِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ أَيْضًا مَاتَ الْجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ، وَفِيهَا مَاتَ الْحَرْثُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالِدُ الْمُلَقَّبِ بِبَبَّةَ. وَفِي آخِرِهَا مَاتَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، وَهُوَ وَالِدُ مَرْوَانَ وَعَمُّ عُثْمَانَ. وَفِيهَا مَاتَ حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ وَالِدُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ - بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ -، وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَقِيلَ: بَلْ قُتِلَ بِأُحُدٍ شَهِيدًا. وَفِي خِلَافَتِهِ مَاتَ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَهُوَ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ -. وَفِي خِلَافَتِهِ مَاتَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ -. وَفِيهَا قُتِلَ مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ. وَفِيهَا مَاتَ مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقِيلَ: بَلْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، وَفِيهَا مَاتَ مُطِيعُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ. وَفِي خِلَافَتِهِ مَاتَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَقِيلَ: بَلْ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ مَعَ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي خِلَافَتِهِ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، وَهُوَ بَدْرِيُّ - وَكَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ -. وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَالِدُ عُمَرَ الشَّاعِرِ، وَكَانَ قَدْ جَاءَ مِنَ الْيَمَنِ لِيَنْصُرَ عُثْمَانَ لَمَّا حُصِرَ فَسَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ. وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَصَحُّ وَفِي خِلَافَتِهِ تُوَفِّي أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ الْعَامِرِيُّ مِنْ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - وَهُوَ بَدْرِيٌّ - وَفِيهَا مَاتَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ خَالُ مُعَاوِيَةَ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَكَانَ صَالِحًا. وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَقِيلَ: عَاشَ بَعْدَهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.