دليل

التاريخ 2054

خلافة علي بن أبي طالب

[وَضْعُهُ ؓ لِأُسُسِ النَّحْوِ   وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي «أَمَالِيهِ»: عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَوْ قَالَ: عَنْ جَدِّي أَبِي الْأَسْوَدِ - عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ، فَرَأَيْتُهُ مُطْرِقًا مُفَكِّرًا، فَقُلْتُ: فِيمَ تُفَكِّرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ بِبَلَدِكُمْ هَذَا لَحْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْنَعَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنْ فَعَلْتَ هَذَا.. أَحْيَيْتَنَا وَبَقِيَتْ فِينَا هَذِهِ اللُّغَةُ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةً فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْكَلَامُ كُلُّهُ: اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، فَالِاسْمُ: مَا أَنْبَأَ عَنِ الْمُسَمَّى، وَالْفِعْلُ: مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى، وَالْحَرْفُ: مَا أَنْبَأَ عَنْ مَعْنًى لَيْسَ بِاسْمٍ وَلَا فِعْلٍ. ثُمَّ قَالَ لِي: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فِيهِ مَا وَقَعَ لَكَ، وَاعْلَمْ يَا أَبَا الْأَسْوَدِ: أَنَّ الْأَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ: ظَاهِرٌ، وَمُضْمَرٌ، وَشَيْءٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَلَا مُضْمَرٌ، وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْرِفَةِ مَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَلَا مُضْمَرٍ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَجَمَعْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ حُرُوفُ النَّصْبِ، فَذَكَرْتُ مِنْهَا: إِنَّ وَأَنَّ وَلَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَأَنَّ، وَلَمْ أَذْكُرْ لَكِنَّ، فَقَالَ لِي: لِمَ تَرَكْتَهَا؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَحْسَبْهَا مِنْهَا، فَقَالَ: بَلْ هِيَ مِنْهَا، فَزِدْهَا فِيهَا).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.