دليل

التاريخ 2043

خلافة عثمان بن عفان

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ  : وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ مَقْتَلِهِ. عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ  : كَانَ حَلِيفًا لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَتَبَنَّاهُ الْخَطَّابُ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ رَجَعَ عَامِرٌ إِلَى نَسَبِهِ. وَأَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ الْعَدَوِيَّةُ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَقْدَمْهَا قَبْلَهُ إِلَّا أَبُو سَلَمَةَ، وَزَوْجَتُهُ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ  . وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَامَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ حِينَ نَشَبَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ، فَصَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ، فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا صَالِحَ عِبَادِهِ. فَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اشْتَكَى، فَمَا أُخْرِجَ إِلَّا جِنَازَةٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ مَوْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِأَيَّامٍ، وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ النَّاسُ إِلَّا بِجِنَازَتِهِ وَقَدْ أُخْرِجَتْ. مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ  ، أُمُّهُ نُسِبَ إِلَيْهَا، وَأَبُوهُ الْحَارِثُ بْنُ رِفَاعَةَ: شَهِدَ مُعَاذٌ الْعَقَبَتَيْنِ، وَبَدْرًا. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ يَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ حُلَلًا، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ وَيَشْتَرِي بِهَا رِقَابًا فَيُعْتِقُهُمْ. وَعَنْ رُقَيَّةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ، فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ اسْتَشْفَعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ أَخْوَالَهُ، فَكَلَّمُوهُ وَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَعَلْتَ، فَلَوْ جَمَعْتَ لِوَلَدِكَ، قَالَ: أَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ أَسْتَتِرَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا مَاتَ تَرَكَ أَرْضًا إِلَى جَنْبِ أَرْضٍ لِرَجُلٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَعَلَيْهِ مِلَاءَةٌ صَفْرَاءُ مَا تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، مَا تَسْتُرُنِي الْأَرْضُ بِمِلَاءَتِي هَذِهِ، فَامْتَنَعَ وَلِيُّ الصِّبْيَانِ وَاحْتَاجَ إِلَيْهَا جَارُ الْأَرْضِ، فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ. فَصْلٌ ( ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي زَمَانِ دَوْلَةِ عُثْمَانَ ) فِي ذِكْرِ مَنْ تُوُفِّيَ فِي زَمَانِ دَوْلَةِ عُثْمَانَ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ وَقْتُ وَفَاتِهِ عَلَى التَّعْيِينِ،  عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُ. أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ - وَيُقَالُ لَهُ: أُنَيْسٌ أَيْضًا، شَهِدَ الْمُشَاهِدَ كُلَّهَا، ؓ. أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ  ، أَخُو عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيِّانِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَأَوْسٌ هُوَ زَوْجُ الْمُجَادِلَةِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [ الْمُجَادَلَةِ: 1 ]. وَأَمْرَأَتُهُ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ. أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي الْحُبَلَى، شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ مِنْ بَيْنِ الْأَنْصَارِ بِحُضُورِ غُسْلِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَالنُّزُولِ مَعَ أَهْلِهِ فِي قَبْرِهِ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ  ، كَانَ سَيِّدًا فِي الْأَنْصَارِ، وَلَكِنْ كَانَ بَخِيلًا وَمُتَّهَمًا بِالنِّفَاقِ، يُقَالُ: إِنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يُبَايِعْ، وَاسْتَتَرَ بِبَعِيرٍ لَهُ. وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ الْآيَةَ [ التَّوْبَةِ: 49 ]. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ تَابَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْلَعَ عَنْهُ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ الْمَشْهُور الْحُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، قِيلَ: اسْمُهُ جَرْوَلٌ. وَيُكَنَّى بِأَبِي مُلَيْكَةَ، مِنْ بَنِي عَبْسٍ، أَدْرَكَ أَيَّامَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَدْرَكَ صَدْرًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ يَطُوفُ فِي الْآفَاقِ يَمْتَدِحُ الرُّؤَسَاءَ مِنَ النَّاسِ، وَيَسْتَجْدِيهِمْ، وَيُقَالُ: كَانَ بَخِيلًا مَعَ ذَلِكَ. سَافَرَ مَرَّةً فَوَدَّعَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: عُدِّي السِّنِينَ إِذَا خَرَجْتُ لِغَيْبَةٍ وَدَعِي الشُّهُورَ فَإِنَّهُنَّ قِصَارُ وَكَانَ مَدَّاحًا هَجَّاءً، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ، وَمِنْ شِعْرِهِ مَا قَالَهُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ؓ، فَاسْتَجَادَ مِنْهُ قَوْلَهُ: مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَمْ يَعْدِمْ جَوَازِيَهُ     لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْعَدَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْعَدَوِيُّ، صَحَابِيٌّ أُحُدِيٌّ، وَزَعَمَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ، شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: شَهِدَ بَدْرًا. اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى الْبَصْرَةِ بَعْدَ مَوْتِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَقَدْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَرَقَاهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، وَهُوَ الْقَائِلُ لِأَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ جَاءَتْهُ جَدَّتَانِ فَأَعْطَى السُّدُسَ أُمَّ الْأُمِّ وَتَرَكَ الْأُخْرَى وَهِيَ أُمُّ الْأَبِ - فَقَالَ لَهُ: أَعْطَيْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا، وَتَرَكْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَوَرِثَهَا. فَشَرَكَ بَيْنَهُمَا. عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ، صَحَابِيٌّ جَلِيلُ الْقَدْرِ كَبِيرُ الْمَحَلِّ، كَانَ يُقَالُ لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِهِ. لِكَثْرَةِ زَهَادَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، شَهِدَ فَتْحَ الشَّامِ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَنَابَ بِحِمْصَ وَبِدِمَشْقَ أَيْضًا فِي زَمَانِ عُمَرَ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ عَزَلَهُ وَوَلَّى مُعَاوِيَةَ الشَّامَ بِكَمَالِهِ، وَلَهُ أَخْبَارٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا. عُرْوَةُ بْنُ حِزَامٍ أَبُو سَعِيدٍ الْعُذْرِيُّ عُرْوَةُ بْنُ حِزَامٍ، أَبُو سَعِيدٍ الْعُذْرِيُّ، كَانَ شَاعِرًا مُغْرَمًا فِي ابْنَةِ عَمٍّ لَهُ، وَهِيَ عَفْرَاءُ بِنْتُ مُهَاجِرٍ، يَقُولُ فِيهَا الشِّعْرَ، وَاشْتُهِرَ بِحُبِّهَا فَارْتَحَلَ أَهْلُهَا مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ، فَتَبِعَهُمْ عُرْوَةُ فَخَطَبَهَا إِلَى عَمِّهِ فَامْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهِ لِفَقْرِهِ، وَزَوَّجَهَا بِابْنِ عَمِّهَا الْآخَرِ، فَهَلَكَ عُرْوَةُ هَذَا فِي مَحَبَّتِهَا، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ " مُصَارِعِ الْعُشَّاقِ " وَمِنْ شِعْرِهِ فِيهَا قَوْلُهُ: وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءَةً     فَأُبْهَتُ حَتَّى مَا أَكَادُ أُجِيبُ وَأُصْرَفُ عَنْ رَأْيِي الَّذِي كُنْتُ أَرْتَئِي     وَأَنْسَى الَّذِي أَعْدَدْتُ حِينَ تَغِيبُ قَيْسُ بْنُ قَهْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ قَيْسُ بْنُ قَهْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، لَهُ حَدِيثٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَزَعَمَ ابْنُ مَاكُولَا أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: هُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: بَلْ هُوَ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو عَقِيلٍ الْعَامِرِيُّ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو عَقِيلٍ الْعَامِرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ. صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ ; أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهُ بَاطِلُ. وَتَمَامُ الْبَيْتِ: وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ إِلَّا نَعِيمَ الْجَنَّةِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ  ، شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَهُوَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ سَيِّدِ التَّابِعِينَ. مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَضَرَبَ يَوْمَئِذٍ أَبَا جَهْلٍ بِسَيْفِهِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَحَمَلَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهِلٍ عَلَى مُعَاذٍ هَذَا فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَحَلَّ يَدَهُ مِنْ كَتِفِهِ، فَقَاتَلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ يَسْحَبُهَا خَلْفَهُ، قَالَ مُعَاذٌ: فَلَمَّا آذَتْنِي وَضَعْتُ قَدَمِي عَلَيْهَا ثُمَّ تَمَطَّأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى طَرَحْتُهَا، ؓ. وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ  ، وُلِدَ لِأَبِيهِ وَهُوَ بِالْحَبَشَةِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ خَيْبَرَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ مُؤْتَةَ شَهِيدًا، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَقَالَ لِأُمِّهِمْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ " ائْتِينِي بِبَنِي أَخِي ". فَجِيءَ بِهِمْ كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُمْ وَيَشُمُّهُمْ وَيَبْكِي، فَبَكَتْ أُمُّهُمْ فَقَالَ: " أَتَخَافِينَ عَلَيْهِمُ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ ". ثُمَّ أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ. وَقَدْ مَاتَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ شَابٌّ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ، كَمَا ذَكَرْنَا. وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي تُسْتَرَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. قُتِلَ شَابًّا بِإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ. مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ  ، أَحَدُ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، كَانَ قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ، وَضَعُفَ عَقْلُهُ، وَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَكَانَ يُغْبَنُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ. ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ مَا تَشْتَرِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مُخَصَّصًا بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةً فِي كُلِّ بَيْعٍ، سَوَاءٌ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَمْ لَا. نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو سَلَمَةَ الْغَطَفَانِيُّ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو سَلَمَةَ الْغَطَفَانِيُّ، وَهُوَ الَّذِي خَذَّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ، فَلَهُ بِذَلِكَ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ، وَالرَّايَةُ الْعُلْيَا. أَبُو ذُؤَيْبٍ خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الْهُذَلِيُّ أَبُو ذُؤَيْبٍ خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الْهُذَلِيُّ، الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَشَهِدَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَكَانَ أَشْعَرَ هُذَيْلٍ، وَهُذَيْلٌ أَشْعَرُ الْعَرَبِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا     أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ أُرِيهُمُ     أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَضَعْضَعُ تُوفِّيَ غَازِيًّا بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ. أَبُو رُهْمٍ سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى أَبُو رُهْمٍ سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ. ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَحْدَهُ. أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، الشَّاعِرُ، اسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَ يُجَالِسُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ، فَاسْتَنْشَدَهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً لَهُ فِي الْأَسَدِ بَدِيعَةً، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: تَفْتَأُ تَذْكُرُ الْأَسَدَ مَا حَيِيتَ ؟ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ جَبَانًا نَصْرَانِيًّا. أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ الْعَامِرِيُّ أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ الْعَامِرِيُّ، أَخُو أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، أُمُّهُمَا بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: لَا نَعْلَمُ بَدْرِيًّا سَكَنَ مَكَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ سِوَاهُ. قَالَ: وَأَهْلُهُ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ. أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَحَدُ نُقَبَاءِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ، تَقَدَّمَ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.