التاريخ 2012
خلافة عثمان بن عفان
فتح ابن عامر مرو الروذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان وَفِيهَا فَتَحَ ابْنُ عَامِرٍ مَرْوَ الرُّوذِ وَالطَّالِقَانَ وَالْفَارِيَابَ وَالْجُوزَجَانَ وَطَخَارِسْتَانَ . فَأَمَّا مَرْوُ الرُّوذِ فَبَعَثَ إِلَيْهَا ابْنُ عَامِرٍ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَحَصَرَهَا، فَخَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى كَسَرَهُمْ فَاضْطَرَّهُمْ إِلَى حِصْنِهِمْ، ثُمَّ صَالَحُوهُ عَلَى مَالٍ جَزِيلٍ، وَعَلَى أَنْ يَضْرِبَ عَلَى أَرَاضِي الرَّعِيَّةِ الْخَرَاجَ، وَيَدَعَ الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ أَقْطَعُهَا كِسْرَى لِوَالِدِ الْمَرْزُبَانِ، صَاحِبِ مَرْوَ، حِينَ قَتَلَ الْحَيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ وَتَأْكُلُهُمْ، فَصَالَحَهُمُ الْأَحْنَفُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابَ صُلْحٍ بِذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَ الْأَحْنَفُ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ إِلَى الْجُوزَجَانِ فَفَتَحَهَا بَعْدَ قِتَالٍ وَقَعَ بَيْنَهُمْ، قُتِلَ فِيهِ خَلْقٌ مِنْ شُجْعَانِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ نُصِرُوا، فَقَالَ فِي ذَلِكَ كُثَيِّرٌ النَّهْشَلِيُّ قَصِيدَةً طَوِيلَةً فِيهَا: سَقَى مُزْنَ السَّحَابِ إِذَا اسْتَهَلَّتْ مَصَارِعَ فِتْيَةٍ بِالْجُوزَجَانِ إِلَى الْقَصْرَيْنِ مِنْ رُسْتَاقِ خُوطٍ أَبَادَهُمُ هُنَاكَ الْأَقْرَعَانِ ثُمَّ سَارَ الْأَحْنَفُ مِنْ مَرْوِ الرُّوذِ إِلَى بَلْخَ فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى صَالَحُوهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ، وَاسْتَنَابَ ابْنَ عَمِّهِ أُسَيْدَ بْنَ الْمُتَشَمِّسِ عَلَى قَبْضِ الْمَالِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ يُرِيدُ الْجِهَادَ، وَدَهَمَهُ الشِّتَاءُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَشَاءُونَ ؟ فَقَالُوا: قَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ فَأَمَرَ الْأَحْنَفُ بِالرَّحِيلِ إِلَى بَلْخَ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةَ الشِّتَاءِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.