التاريخ 2009
خلافة عثمان بن عفان
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَائِشَةَ بْنِ أُمَيَّةَ عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَائِشَةَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَانَ آخِرَ أَهْلِ دَارِهِ إِسْلَامًا، وَكَانَ مُتَمَسِّكًا بِصَنَمٍ لَهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ مُؤَاخِيًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمَ ابْنُ رَوَاحَةَ وَدَعَاهُ فَأَبَى وَتَجَنَّبَهُ. وَجَاءَهُ يَوْمًا فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ دَخَلَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَضَرَبَ الصَّنَمَ بِقُدُومِهِ فَقَطَعَهُ، فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ: أَهْلَكْتَنِي يَا ابْنَ رَوَاحَةَ. فَخَرَجَ، وَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ تَبْكِي خَوْفًا مِنْهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ ابْنُ رَوَاحَةَ دَخَلَ إِلَى الصَّنَمِ فَصَنَعَ بِهِ مَا تَرَى، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ. فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ. وَاخْتَلَفُوا: هَلْ شَهِدَ أُحُدًا أَمْ لَا؟ وَقَدْ شَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً. وَعَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ زَاوَلْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ فَلَمْ تَجْتَمِعَا، فَاخْتَرْتُ الْعِبَادَةَ وَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ. وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: كَانَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ خَلِيلٍ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْغَيْبَ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُولَانِ: فَلَكَ مِثْلُ ذَلِكَ، أَفَلَا أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِي الْمَلَائِكَةُ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: اسْتُعْمِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يُهَنُّونَهُ، فَقَالَ: أَتُهَنُّونِي بِالْقَضَاءِ وَقَدْ جُعِلْتُ عَلَى رَأْسٍ مُهْوَاةٍ مَنْزِلَتُهَا أَبْعَدُ مِنْ عَدَنَ، وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْقَضَاءِ لَأَخَذُوهُ بِالدُّوَلِ رَغْبَةً عَنْهُ وَكَرَاهِيَةً لَهُ، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ لَأَخَذُوهُ بِالدُّوَلِ رَغْبَةً فِيهِ وَحِرْصًا عَلَيْهِ. وَعَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الْعَصَافِيرَ مِنَ الصِّبْيَانِ وَيُرْسِلُهُنَّ، وَيَقُولُ: اذْهَبْنَ فَعِشْنَ. وعن عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنِ احْتَجْتُ بَعْدَكَ آكُلُ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: لَا، اعْمَلِي وَكُلِي، قَالَتْ: فَإِنْ ضَعُفْتُ عَنِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: الْتَقِطِي السُّنْبُلَ وَلَا تَأْكُلِي الصَّدَقَةَ. قَالَ: وعن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: لَوْلَا ثَلَاثٌ لَمْ أُبَالِ مَتَى مِتُّ: لَوْلَا أَنْ أَظْمَأَ بِالْهَوَاجِرِ، وَلَوْلَا أَنْ أُعَفِّرَ وَجْهِي بِالتُّرَابِ، وَلَوْلَا أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: وعن مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اشْتَكَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: أَشْتَكِي ذُنُوبِي، قَالُوا: وَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: أَشْتَهِي الْجَنَّةَ، قَالُوا: أَفَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي أَضْجَعَنِي. تُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أَنِيفٍ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أَنِيفٍ مِنْ أَشْجَعَ: وَهُوَ الَّذِي خَذَّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ حَتَّى تَفَرَّقُوا، وَهَاجَرَ وَسَكَنَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [لَمَّا أَرَادَ تَبُوكًا لِيَتَنَصَّرَ النَّاسُ]، وَتُوُفِّيَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ. يَزْدَجِرْدُ [ يَزْدَجِرْدُ: وَتُوُفِّيَ يَزْدَجِرْدُ الْمَلِكُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى مَا سَبَقَ شَرْحُهُ]. أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَفِيهَا مَاتَ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَفِيهَا مَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ، وَهُوَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ. ( أُسَيْدٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ). أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَالطُّفَيْلُ وَفِيهَا مَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، ( وَأَخُوهُ الطُّفَيْلُ ). أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ( وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.