دليل

التاريخ 1979

خلافة عثمان بن عفان

بَرَكَةُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَرَكَةُ، أُمُّ أَيْمَنَ. مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ   [وَحَاضِنَتُهُ]. وَرَثَهَا مِنْ أَبِيهِ، وَكَانَتْ سَوْدَاءَ، فَأَعْتَقَهَا حِينَ تَزَوَّجَ [خَدِيجَةَ ؓ ] فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ: أَيْمَنَ، وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ؓ. عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ] عُثْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالْمُنْصَرَفِ دُونَ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ دَلْوُ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ،  فَأَخَذَتْهُ فَشَرِبَتْهُ حَتَّى رَوِيَتْ، فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ، وَإِنِّي كُنْتُ لَأَصُومُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ فَمَا أَعْطَشُ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ: احْمِلْنِي فَقَالَ: "أَحْمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَا يُطِيقُنِي وَلَا أُرِيدُهُ. قَالَ: "لَا أَحْمِلُكِ إِلَّا عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ". يَعْنِي: كَانَ يُمَازِحُهَا، وَكَانَ يَمْزَحُ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَالْإِبِلُ كُلُّهَا وَلَدُ النُّوقِ.   قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: حَضَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أُحُدًا، وَكَانَتْ تَسْقِي الْمَاءَ، وَتُدَاوِي الْجَرْحَى، وَشَهِدَتْ خَيْبَرَ، وَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَتْ وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، كَيْفَ انْقَطَعَ، وَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بَكَتْ وَقَالَتِ: الْيَوْمَ وَهِيَ الْإِسْلَامُ. وَتُوُفِّيَتْ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ. عُثْمَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَهْمٍ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عُثْمَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَهْمٍ ذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ بِمِصْرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِمِصْرَ،  وَكَانَ صَاحِبَ ضِيَافَةٍ، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنْ أَفْرِضْ لِكُلِّ مَنْ قِبَلَكَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي مِائَتَيْنِ [مِنَ] الْعَطَاءِ، وَابْلُغْ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ بِإِمَارَتِكَ، وَافْرِضْ لِخَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ فِي الشَّرَفِ لِشَجَاعَتِهِ، وَافْرِضْ لِعُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ فِي الشَّرَفِ لِضِيَافَتِهِ. لُبَابَةُ الْكُبْرَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ 237 - لُبَابَةُ الْكُبْرَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ،  تَزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ، فَوَلَدَتْ لَهُ: الْفَضْلَ، وَعَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، وَمَعْبَدًا، وَقُثَمَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمَّ حَبِيبٍ. وَفِيهَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ارْتِجَالًا: مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ مِنْ فَحْلِ كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمِّ الْفَضْلِ أَكْرِمْ بِهَا مَنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُهَا وَيَقِيلُ فِي بَيْتِهَا، وَكَانَتْ تَصُومُ [يَوْمَ] الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى. سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ وَفِيهَا تُوُفِّيَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ   بْنُ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ، وَيُكَنَّى بِأَبِي سُفْيَانَ، كَانَ يَنْزِلُ قُدَيْدًا، وَهُوَ الَّذِي اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيَلِيَّ، حِينَ خَرَجُوا مِنْ غَارِ ثَوْرٍ قَاصِدِينَ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ لَمَّا جَعَلُوا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النَّبِيِّ، ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، فَطَمِعَ أَنْ يَفُوزَ بِهَذَا الْجُعْلِ، فَلَمْ يُسَلِّطْهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، بَلْ لَمَّا اقْتَرَبَ مِنْهُمْ وَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، سَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَادَاهُمْ بِالْأَمَانِ، فَأَعْطَوْهُ الْأَمَانَ، وَكَتَبَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ كِتَابَ أَمَانٍ عَنْ إِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ثُمَّ قُدِمَ بِهِ بَعْدَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ، فَأَسْلَمَ وَأَكْرَمَهُ النَّبِيُّ، ﷺ، وَهُوَ الْقَائِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ لَهُ: بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.