التاريخ 1968
خلافة عمر بن الخطاب
[امْرَأَةٌ تَشْكُو زَوْجَهَا وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي «مُصَنَّفِهِ» عَنْ قَتَادَةَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَ: (جَاءَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ أَحْسَنْتِ الثَّنَاءَ عَلَى زَوْجِكِ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَوْرٍ: لَقَدْ شَكَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مَنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ، قَالَ: فَإِذْ قَدْ فَهِمْتَ ذَلِكَ.. فَاقْضِ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعًا؛ فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ). قِصَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَأَخَّرَ عَنْهَا زَوْجُهَا [قِصَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَأَخَّرَ عَنْهَا زَوْجُهَا] وَأُخْرِجَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: (أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ: أَنَّ عُمَرَ بَيْنَا هُوَ يَطُوفُ سَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُهْ فَلَوْلَا حَذَارُ اللَّهِ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ لَزُعْزِعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَغْرَبْتَ زَوْجِي مُنْذُ أَشْهُرٍ، وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَدْتِ سُوءًا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ! فَقَالَ: فَامْلُكِي عَلَيْكِ نَفْسَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ الْبَرِيدُ إِلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكِ عَلَى أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي فَأَفْرِجِيهِ عَنِّي؛ فِي كَمْ تَشْتَاقُ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ؛ وَإِلَّا.. فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَلَّا تُحْبَسَ الْجُيُوشُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ). [رَجُلٌ يَشْكُو لِسَيِّدِنَا عُمَرَ ؓ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ] وَأُخْرِجَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: (إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ، حَتَّى إِنِّي لَأُرِيدُ الْحَاجَةَ فَتَقُولُ لِي: مَا تَذْهَبُ إِلَّا إِلَى فَتَيَاتِ بَنِي فُلَانٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَكَا إِلَى اللَّهِ خُلُقَ سَارَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ، فَالْبَسْهَا عَلَى مَا كَانَ فِيهَا، مَا لَمْ تَرَ عَلَيْهَا خَرِبَةً فِي دِينِهَا؟! وَأُخْرِجَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: (دَخَلَ ابْنٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ وَقَدْ تَرَجَّلَ وَلَبِسَ ثِيَابًا حِسَانًا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدَّرَّةِ حَتَّى أَبْكَاهُ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَغِّرَهَا إِلَيْهِ). وَأُخْرِجَ عَنْ مُعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: (لَا تُسَمُّوا الْحَكَمَ وَلَا أَبَا الْحَكَمِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَلَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ). وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الْإِيمَانِ» عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ كَبْشَ أَهْلِي، سَمَّنُونِي مَا بَدَا لَهُمْ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ كَأَسْمَنِ مَا يَكُونُ.. زَارَهُمْ بَعْضُ مَنْ يُحِبُّونَ، فَذَبَحُونِي لَهُمْ، فَجَعَلُوا بَعْضِي شِوَاءً، وَبَعْضِي قَدِيدًا، ثُمَّ أَكَلُونِي، وَلَمْ أَكُنْ بَشَرًا). انزل عن منبر أبي [انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي] وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْبَرُ أَبِيكَ لَا مِنْبَرُ أَبِي، مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَامَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَا أَمَرَهُ بِهَذَا أَحَدٌ، أَمَا لَأُوجِعَنَّكَ يَا غُدَرُ، فَقَالَ: لَا تُوجِعِ ابْنَ أَخِي، فَقَدْ صَدَقَ، مِنْبَرُ أَبِيهِ). إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي «الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ» مِنْ طَرِيقِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَتَنَازَعَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَقُولَ النَّاظِرُ إِلَيْهِمَا: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، فَمَا يَفْتَرِقَانِ إِلَّا عَلَى أَحْسَنِهِ وَأَجْمَلِهِ). وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ: فَقَدِ ابْتُلِيتُ بِكُمْ وَابْتُلِيتُمْ بِي، وَخُلِّفْتُ فِيكُمْ بَعْدَ صَاحِبِي، فَمَنْ كَانَ بِحَضْرَتِنَا.. بَاشَرْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا، وَمَنْ غَابَ عَنَّا.. وَلَّيْنَاهُ أَهْلَ الْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ، فَمَنْ يُحْسِنْ نَزِدْهُ حُسْنًا، وَمَنْ يُسِئْ.. نُعَاقِبْهُ، وَيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.