MajelisNoteدليل

التاريخ 1666

حجة الوداع

( خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَيَّامَ مِنًى ) وَخَطَبَ ﷺ النَّاسَ بِمِنًى خُطْبَةً عَظِيمَةً. قُلْتُ: قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا، وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. فَقِيلَ: هُوَ ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ أَوْسَطُهَا- أَيْ خِيَارُهَا- لِمَا سَيَأْتِي. وَهُوَ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الرُّءُوسِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَذْبَحُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَطْبُخُونَ الرُّءُوسَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُبَكِّرُونَ عَلَى أَكْلِهَا، وَكَانَ عَمُّ أَبِي حَرَّةَ الرَّقَاشِيِّ آخِذٌ بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذُودُ عَنْهُ النَّاسُ. وَسَبَبُهَا أَنَّهُ ﷺ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ النَّصْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ،  فَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَّا وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيِّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ » قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ » فَسَكَتُوا فَقَالَ: هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ » فَسَكَتُوا فَقَالَ: بَلَدٌ حَرَامٌ،: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ » فَسَكَتُوا قَالَ: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ،  كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي يَوْمِكُمْ هَذَا، إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ » قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ»، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالَ: النَّاسُ نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَنَّ أَوَّلَ دِمَائِكُمْ أَضَعُ دَمَ إِيَاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ»، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. ثُمَّ قَالَ: اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا. أَلَا لَا تَظْلِمُوا إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»  . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ يَثْرِبِيٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي فَأَخَذْتُ شَاةً فَاحْتَرَزْتُهَا، فَقَالَ: إِنْ لَقِيتَهَا تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ فَلَا تُهِجْهَا. ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ [التَّوْبَةُ - 37]. أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [التَّوْبَةُ - 36] ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقِعْدَةِ، ذُو الْحَجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ الَّذِي يُدْعَى شَهْرَ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَالشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثُونَ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالَ النَّاس: نَعَمْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ». ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ. إِنَّ لِلنِّسَاءِ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقًّا، فَعَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا، وَلَا يُدْخِلْنَ بُيُوتَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ إِلَّا بِإِذْنِكُمْ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَهْجُرُوهُنَّ بِالْمَضَاجِعِ، وَأَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنِ انْتَهَيْنَ وَأَطَعْنَكُمْ، فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكَسَوْتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا النِّسَاءُ عِنْدَكُمْ عِوَانٌ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، وَاسْتَوْصُوا بِهِنَّ خَيْرًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تُحَقِّرُونَهُ، فَقَدْ رَضِيَ بِهِ، إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، إِنَّمَا الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ دَمُ أَخِيهِ وَلَا مَالُهُ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَصَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى وَهُوَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ " فَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَوَقَفَ النَّاسُ بِالْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدَرٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دِمَائِكُمْ أَهْدِرُ دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَكُلُّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبَاكُمْ أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا  مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ   ; رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ " ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " الْآيَةَ " إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ". ( التَّوْبَةِ: 36 ) كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرًا عَامًا وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا، وَيُحَرِّمُونَ صَفَرًا عَامًا، وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا، فَذَلِكَ النَّسِيءُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِبِلَادِكُمْ آخِرَ الزَّمَانِ وَقَدْ يَرْضَى عَنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ مُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُمْ وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا   ; كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْمَلُوا بِهِ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْأَبْطَحِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ؓ إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُحَصَّبِ، لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحُ لِخُرُوجِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا