MajelisNoteدليل

التاريخ 1660

حجة الوداع

رَمْيِهِ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ  وَحْدَهَا يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَيْفَ رَمَاهَا،  وَمَتَى رَمَاهَا،  وَمِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ رَمَاهَا،  وَبِكَمْ رَمَاهَا  ، وَقَطْعِهِ التَّلْبِيَةَ حِينَ رَمَاهَا   «فَأَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَوَقَفَ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْجَمْرَةَ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَرَمَاهَا رَاكِبًا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَاحِدَةٌ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، يَكْبُرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَحِينَئِذٍ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَكَانَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ يُلَبِّي حَتَّى شَرَعَ فِي الرَّمْيِ، وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ مَعَهُ، أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخُطَامِ نَاقَتِهِ، وَالْآخَرُ يُظِلُّهُ بِثَوْبٍ مِنَ الْحَرِّ». قُلْتُ: الَّذِي كَانَ يُظِلُّهُ بِلَالٌ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ جُنْدَبٍ الْأَزْدِيَّةِ أَنَّهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسٍ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَتَنَاوَبَانِ. وَفِي هَذَا: دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِظْلَالِ الْمُحْرِمِ بِالْمَحْمِلِ  وَنَحْوِهِ، إِنْ كَانَتْ قِصَّةُ هَذَا الْإِظْلَالِ يَوْمَ النَّحْرِ ثَابِتَةً، وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَهُ فِي أَيَّامِ مِنًى فَلَا حُجَّةَ فِيهَا، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ بَيَانٌ فِي أَيِّ زَمَنٍ كَانَتْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَى مُسْلِمٌ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ» وَيَقُولُ لَنَا: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ»، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ جُنْدَبٍ: فَازْدَحَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ»  ، وَرَأَيْتُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ حَجَرًا فَرَمَى وَرَمَى النَّاسُ». وَفِي حَدِيثِ حُذَافَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَائِيِّ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. قُلْتُ: «وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَخَطَبَ النَّاسَ خُطْبَةً بَلِيغَةً». وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بِمِنًى وَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ، فَقَالَ: «لِيَنْزِلِ الْمُهَاجِرُونَ هَاهُنَا» وَأَشَارَ إِلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ، «وَالْأَنْصَارُ هَاهُنَا» وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ، «ثُمَّ لِيَنْزِلِ النَّاسُ حَوْلَهُمْ»، وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُ أَهْلِ مِنًى حَتَّى سَمِعُوهُ فِي مَنَازِلِهِمْ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَلَسْتُ أَدْرِي أَكَانَتْ قَبْلَ ذَهَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ، أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْهُ إِلَى مِنًى ؟. قُلْتُ: جَزَمَ- صَاحِبُ الْهَدْيِ: «بِأَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ ذَهَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ تَحْتَ جِرَانِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ الْحَافِظُ: قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: إِنَّهُ بِلَالٌ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ أَبُو بَكْرَةَ- فَقَالَ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: «إِلَّا أَنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالسَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ. ثَلَاثُ مُتَوَالِيَاتِ: ذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَلَا أَيْ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَلَا تَدْرُونَ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ: «أَلَيْسَ هَذَا يَوْمُ النَّحْرِ ؟ » قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ ؟ » قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ ؟ » قُلْنَا: بَلَى. قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ- قَالَ مُحَمَّدٌ- وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضُ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ » قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ». رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا». فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ [إِلَى السَّمَاءِ] فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ». وَرَوَى الشَّيْخَانِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؓ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ » قَالُوا شَهْرَنَا هَذَا، قَالَ: « أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمَ حُرْمَةً ؟ » قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: « أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمَ حُرْمَةً ؟ » قَالُوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا  كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا ؟ » كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ أَلَا نَعَمْ قَالَ: «وَيَحْكُمُ أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا