MajelisNoteدليل

التاريخ 1604

ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود

وُفُودِ طَيِّئٍ مَعَ زَيْدِ الْخَيْلِ إِلَيْهِ ﷺ   رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ، وَكَانَ يَتِيمَ الزُّهْرِيِّ وَعَنْ عُبَادَةَ الطَّائِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ قَالُوا: قَدِمَ وَفْدُ طَيِّئٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، رَأْسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ زَيْدُ الْخَيْرِ، وَهُوَ زَيْدُ الْخَيْلِ بْنُ مُهَلْهَلٍ مِنْ بَنِي نَبْهَانَ، وَفِيهِمْ وَزَرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ سَدُوسٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ الْأُسُودِ بْنِ عَامِرٍ مِنْ جَرْمِ طَيِّئٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَيْبَرِيٍّ مِنْ بَنِي مَعْنٍ، وَقُعَيْنُ بْنُ خُلَيْفٍ مِنْ جَدِيلَةَ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي بَوْلَانَ فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَعَقَلُوا رَوَاحِلَهُمْ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلُوا فَدَنَوْا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَأَجَازَهُمْ بِخَمْسِ أَوَاقٍ فِضَّةٍ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَأَعْطَى زَيْدَ الْخَيْلِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا ذُكِرَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ مَا ذُكِرَ لِي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَيْدِ الْخَيْلِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ كُلَّ مَا فِيهِ». وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ الْخَيْرِ، وَقَطَعَ لَهُ فَيْدَ وَأَرْضِينَ وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا وَرَجَعَ مَعَ قَوْمِهِ، وَفِي لَفْظٍ: فَخَرَجَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ حُمَّى الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ»، قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إِنَّ جَوَابَ إِنْ يَنْجُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَإِنَّهُ لَا يُعَابُ. قَالَ: فِي زَادِ الْمَعَادِ، وَفِي الْعُيُونِ، لَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ أَنْشَدَ يَقُولُ: أَمُرْتَحِلٌ قَوْمِي الْمَشَارِقَ غُدْوَةً وَأَتْرُكُ فِي بَيْتٍ بِفَرْدَةِ مُنْجِدِ     أَلَا رُبَّ يَوْمٍ لَوْ مَرِضْتُ لَعَادَنِي عَوَائِدُ مَنْ لَمْ يَبْرَ مِنْهُنَّ بِجَهْدِ فَلَمَّا انْتَهَى مِنْ بَلَدِ نَجْدٍ إِلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِهِ يُقَالُ لَهُ فَرْدَةُ- وَفِي لَفْظٍ فَرْدٌ- أَصَابَتْهُ الْحُمَّى بِهَا فَمَاتَ هُنَاكَ وَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ بِجَهْلِهَا وَقِلَّةِ عَقْلِهَا إِلَى مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَتَبَ لَهُ بِهِ فَحَرَقَتْهُ بِالنَّارِ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي مُحْسِنٍ أَنَّ زَيْدًا أَقَامَ بِفَرْدَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ قَبِيصَةُ بْنُ الْأُسُودِ الْمَنَاحَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَجَّهَ بِرَاحِلَتِهِ وَرَحْلِهِ وَفِيهَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ الرَّاحِلَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا زَيْدٌ ضَرَّمَتْهَا بِالنَّارِ فَاحْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ الْكِتَابُ. وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الْخُدْرِيِّ] ؓ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ «بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ غِيلَانَ ». وَرَوَى شَاهِينُ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ مُنْكَرٌ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَاللَّفْظُ لَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؓ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَأَنَاخَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ تِسْعٍ أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي لِأَسْأَلَكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ أَسْهَرَتَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ ؟ » فَقَالَ: أَنَا زَيْدُ الْخَيْلِ. قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ، فَسَلْ، فَرُبَّ مُعْضِلَةٍ قَدْ سُئِلَ عَنْهَا». فَقَالَ: أَسْأَلُكَ عَنْ عَلَامَةِ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَنْ عَلَامَتِهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ » فَقَالَ: أَصْبَحْتُ أُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ وَإِنْ عَمِلْتُ بِهِ أَيْقَنْتُ بِثَوَابِهِ، وَإِنْ فَاتَنِي مِنْهُ شَيْءٌ حَنَنْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ عَلَامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلَامَتُهُ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ، وَلَوْ أَرَادَكَ بِالْأَهْدَى هَيَّأَ لَكَ لَهَا ثُمَّ لَا تُبَالِي مِنْ أَيِّ وَادٍ هَلَكَتْ» وَفِي لَفْظٍ «سَلَكَتْ». وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ عَلَامَةِ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ، وَعَلَامَتِهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ طَيِّئٍ قَالُوا: قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْمُسَبِّحِ بْنِ كَعْبِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَصَرٍ الطَّائِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّيْدِ فَقَالَ لَهُ: «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ»، وَكَانَ مِنْ أَرَمَى الْعَرَبِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا