MajelisNoteدليل

التاريخ 1529

عمرة الجعرانة

[ اعْتِمَارُ الرَّسُولِ وَاسْتِخْلَافُهُ ابْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا، وَأَمَرَ بِبَقَايَا الْفَيْءِ فَحُبِسَ بِمَجَنَّةَ، بِنَاحِيَةِ مَرِّ الظَّهْرَانِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُزَاحِمُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُخَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا حِينَ أَمْسَى مُعْتَمِرًا، فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا يَقْضِي عُمْرَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي بَطْنِ سَرِفٍ، حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيقَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ بِسَرِفٍ. قَالَ مُخَرِّشٌ: فَلِذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَتُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فهو ﷺ أَحْرَمَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ بِعُمْرَةٍ  ، وَكَانَ دَاخِلًا إِلَى مَكَّةَ، وَهَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ لِمَنْ دَخَلَهَا مِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ وَمَا يَلِيهِ، وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْجِعِرَّانَةِ لِيُحْرِمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهَا، فَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَتَّةَ، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ عَوَامُّ النَّاسِ، زَعَمُوا أَنَّهُ اقْتِدَاءٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَغَلِطُوا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَحْرَمَ مِنْهَا دَاخِلًا إِلَى مَكَّةَ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَةِ لِيُحْرِمَ مِنْهَا، فَهَذَا لَوْنٌ، وَسُنَّتُهُ لَوْنٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَرْمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا وَمَشَوْا أَرْبَعًا، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ أَوْ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُقَصِّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عِنْدَ الْمَرْوَةِ. وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: " أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ: " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ ". فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُمْرَتِهِ انْصَرَفَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ وَاسْتَخْلَفَ عَتَّابَ - بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ - ابْنَ أَسِيدٍ بِالدَّالِ - كَأَمِيرٍ - عَلَى مَكَّةَ - وَكَانَ عُمْرُهُ حِينَئِذٍ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً - وَخَلَّفَ مَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَالْحَاكِمُ: وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ - ؓ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَالْفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَّفَ عَتَّابًا وَمُعَاذًا بِمَكَّةَ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى هَوَازِنَ، ثُمَّ خَلَّفَهُمَا حِينَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَتَّابًا عَلَى مَكَّةَ  رَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا، فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَجَاعَ اللَّهُ كَبِدَ مَنْ جَاعَ عَلَى دِرْهَمٍ ! ! فَقَدْ رَزَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْهَمًا كُلَّ يَوْمٍ، فَلَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا