دليل

التاريخ 15

خلق السماوات والأرض

ذِكْرُ الْقِلَاعِ إِنَّمَا اتَّخَذَ الْمُلُوكَ وَالْجَبَّارُونَ الْقِلَاعَ لِتَعْصِمَهُمْ مِنَ الْأَعْدَاءِ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى. قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ الْمُنَادِي: وَمِنْ أَعْجَبِهَا بُنْيَانًا وَأَمْنَعُهَا قَلْعَةُ مَارْدِينَ، فَإِنَّهَا أُسِّسَتْ عَلَى مُصَابَرَةِ الطَّالِبِ أَرْبَعِينَ عَامًا فَلَوْ نَزَلَ عَلَيْهَا مَلِكٌ بِجَيْشِهِ هَذَا الْمِقْدَارَ لَمَا افْتَتَحَهَا لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ فِيهَا قُوتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَتَسَعُ بُيُوتُهَا وَمَنَارَاتُهَا مِنَ الْمُدَّخَرِ هُوَ أَكْثَرُ مِقْدَارًا مِنْ ذَلِكَ، وَفِيهَا مِنَ الْعُيُونِ الْعَذْبَةِ عَشَرَاتٌ كَثِيرَةٌ. وَقَلْعَةُ بَعْلَبَكَّ، وَقَلْعَةُ تَدْمُرَ، وَقَلْعَةُ فَامِيَةَ، وَقَلْعَةُ الشُّوشِ بِالْأَهْوَازِ، وَهُمَا قَلْعَتَانِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى، وَمِثْلُهَا قَلْعَةُ السُّوسِ الْأَقْصَى عَلَى بِنَائِهَا، وَبِبِلَادِ الرُّومِ حُصُونٌ وَقِلَاعٌ كَثِيرَةٌ، وَبِبِلَادِ أَرْمِينِيَّةَ مِنَ الْقِلَاعِ وَالْحُصُونِ أُلُوفٌ أَحْصَنُهَا قَلْعَةُ مَلِيحٍ الْكَبِيرِ، وَبِخُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ وَبِلَادِ الْمَشْرِقِ قِلَاعٌ عَلَى جِبَالٍ شَوَامِخَ كَثِيرَةُ الْعَدَدِ، وَهُنَالِكَ قَلْعَةُ سُلَيْمَانَ. قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ سُلَيْمَانُ يَغْدُو مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُقِيلُ بِإِصْطَخْرَ  ثُمَّ يَرُوحُ مِنْ إِصْطَخْرَ فَيَبِيتُ بِقَلْعَةِ خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا قَلْعَةُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.