MajelisNoteدليل

التاريخ 1412

غزوة مؤتة

ذِكْرُ بَعْضِ مَا غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ مُؤْتَةَ   رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَالْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ عَنْ جَابِرٍ ؓ قَالَ: أُصِيبَ بِمُؤْتَةَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ بَعْضَ أَمْتِعَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيمَا غَنِمُوا خَاتَمٌ جَاءَ بِهِ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قَتَلْتُ صَاحِبَهُ يَوْمَئِذٍ فَنَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ؓ قَالَ: «حَضَرْتُ مُؤْتَةَ فَبَارَزَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ فَأَصَبْتُهُ وَعَلَيْهِ بَيْضَةٌ لَهُ فِيهَا يَاقُوتَةٌ، فَلَمْ تَكُنْ هِمَّتِي إِلَّا الْيَاقُوتَةُ، فَأَخَذْتُهَا. فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَفَّلَنِيهَا، فَبِعْتُهَا زَمَنَ عُثْمَانَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهَا حَدِيقَةَ نَخْلٍ». قَالَ فِي الْبِدَايَةِ: «وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ غَنِمُوا مِنْهُمْ وَسَلَبُوا مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَقَتَلُوا مِنْ أُمَرَائِهِمْ». وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ خَالِدٍ ؓ قَالَ: «لَقَدِ انْدَقَّتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةَ أَسْيَافٍ وَمَا ثَبَتَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ» وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ أَثْخَنُوا فِيهِمْ قَتْلًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا قَدَرُوا عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُمْ- إِذْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَالْمُشْرِكُونَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ أَلْفٍ- وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ قُطْبَةَ بْنَ قَتَادَةَ الْعُذْرِيَّ الَّذِي كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ الْمُسْلِمِينَ حَمَلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ رَافِلَةَ وَيُقَالُ ابْنُ رَافِلَةَ، وَهُوَ أَمِيرُ أَعْرَابِ النَّصَارَى، فَقَتَلَهُ، وَقَالَ قُطْبَةُ يَفْتَخِرُ بِذَلِكَ: طَعَنْتُ ابْنَ رَافِلَةَ ابْنَ الْإِرَاشِ بِرُمْحٍ مَضَى فِيهِ ثُمَّ انْحَطَمْ     ضَرَبْتُ عَلَى جِيدِهِ ضَرْبَةً فَمَالَ كَمَا مَالَ غُصْنُ السَّلَمْ     وَسُقْنَا نِسَاءَ بَنِي عَمِّهِ غَدَاةَ رَقُوقَيْنِ سَوْقَ النَّعَمْ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ أَمِيرِ الْجَيْشِ إِذَا قُتِلَ أَنْ يَفِرَّ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ صَرَّحَ فِي شِعْرِهِ بِأَنَّهُمْ سَبَوْا مِنْ نِسَائِهِمْ، وَهَذَا وَاضِحٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا