MajelisNoteدليل

التاريخ 1374

قدوم المهاجرين من أرض الحبشة

قُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ كَانَ بَقِيَ بِالْحَبَشَةِ مِمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ  ، وَمَنِ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُخَيِّمٌ بِخَيْبَرَ رَوَى الشَّيْخَانِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ مَنْدَهْ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ؓ قَالَ: لَمَّا بَلَغْنَا مَخْرَجَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَإِخْوَانٌ لِي، أَنَا أَصْغُرُهُمْ، أَحَدُهُمْ أَبُو رُهْمٍ - بِضَمِّ الرَّاءِ، وَسُكُونِ الْهَاءِ - وَالْآخَرُ أَبُو بُرْدَةَ، إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَكِبْنَا سَفِينَةً - قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ - ثُمَّ خَرَجْنَا فِي بَرٍّ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ - فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ: فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا، وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ، فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ قَالَ: فَأَسْهَمَ لَنَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا إِلَّا مَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَنَا، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ الصَّحَابَةَ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ، انْتَهَى. قَالَ: فَكَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ لَنَا: «يَعْنِي أَصْحَابَ» السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ - بِنْتُ عُمَيْسٍ - بِعَيْنٍ وَسِينٍ مُهْمَلَتَيْنِ، وَبِالتَّصْغِيرِ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا يَوْمَئِذٍ - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ ؓ مَنْ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ يَا عُمَرُ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جِيَاعَكُمْ، وَيُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ، أَوْ أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبَغْضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!! إِنَّ رِجَالًا يَفْخَرُونَ عَلَيْنَا، وَيَزْعُمُونَ أَنَّا لَسْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَقَالَ: «مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ ؟ » قُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: «مَا قُلْتِ لَهُ ؟ » قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «لَيْسَ بِأَحَقَّ لِي مِنْكُمْ، لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانِ» قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَهُ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ أَفْرَحُ، وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو بُرَيْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي، وَقَالَ لَكُمُ الْهِجْرَةَ مَرَّتَيْنِ. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ - أَوْ قَالَ: الْخَيْلَ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَّادٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدٍ، بِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا