التاريخ 1287
غزوة ذي قرد (غزوة الغابة)
[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي ذِي قَرَدٍ ] وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: لَوْلَا الَّذِي لَاقَتْ وَمَسَّ نُسُورُهَا بِجَنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ فِي التَّقْوَادِ لَلَقِينَكُمْ يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدُ الْأَجْدَادِ وَلَسَرَّ أَوْلَادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا سِلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ الْمِقْدَادِ كُنَّا ثَمَانِيَةً وَكَانُوا جَحْفَلًا لِجَبَا فَشُكُّوا بِالرِّمَاحِ بَدَادِ كُنَّا مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَيُقَدِّمُونَ عِنَانَ كُلِّ جَوَادٍ كَلَّا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنًى يَقْطَعْنَ عُرْضَ مَخَارِمِ الْأَطْوَادِ حَتَّى نُبِيلَ الْخَيْلَ فِي عَرَصَاتِكُمْ وَنُؤَوِّبُ بِالْمَلَكَاتِ وَالْأَوْلَادِ رَهْوًا بِكُلِّ مُقَلَّصٍ وَطِمَرَّةٍ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ عَطَفْنَ وَوَادَى أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمٌ طِرَادُ فَكَذَاكَ إنَّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادٍ وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ لِحَرَامِهِ وَلِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدِّلُوا أَيَّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِبَادٍ [ غَضَبُ سَعْدٍ عَلَى حَسَّانَ وَمُحَاوَلَةُ حَسَّانَ اسْتِرْضَاءَهُ ] : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا قَالَهَا حَسَّانُ غَضِبَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا؛ قَالَ: انْطَلَقَ إلَى خَيْلِي وَفَوَارِسِي فَجَعَلَهَا لِلْمِقْدَادِ فَاعْتَذَرَ إلَيْهِ حَسَّانُ وَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا ذَاكَ أَرَدْتُ، وَلَكِنَّ الرَّوِيَّ وَافَقَ اسْمَ الْمِقْدَادِ؛ وَقَالَ أَبْيَاتًا يُرْضِي بِهَا سَعْدًا: إذَا أَرَدْتُمْ الْأَشَدَّ الْجَلْدَا أَوْ ذَا غَنَاءٍ فَعَلَيْكُمْ سَعْدًا سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ لَا يُهَدُّ هَدًّا فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ سَعْدٌ وَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا. [ شِعْرٌ آخَرُ لِحَسَّانَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ ] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ: أَظَنَّ عُيَيْنَةُ إذْ زَارَهَا بِأَنْ سَوْفَ يَهْدِمُ فِيهَا قُصُورًا فَأُكْذِبْتَ مَا كُنْتَ صَدَّقْتُهُ وَقُلْتُمْ سَنَغْنَمُ أَمْرًا كَبِيرًا فَعِفْتَ الْمَدِينَةَ إذْ زُرْتهَا وَآنَسْتُ لِلْأُسْدِ فِيهَا زَئِيرًا فَوَلَّوْا سِرَاعًا كَشَدِّ النَّعَامِ وَلَمْ يَكْشِفُوا عَنْ مُلِطٍّ حَصِيرًا أَمِيرٌ عَلَيْنَا رَسُولُ الْمَلِيكِ أَحْبِبْ بِذَاكَ إلَيْنَا أَمِيرًا رَسُولٌ نُصَدِّقُ مَا جَاءَهُ وَيَتْلُو كِتَابًا مُضِيئًا مُنِيرًا [ شِعْرُ كَعْبٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ ] وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ لِلْفَوَارِسِ: أَتَحْسَبُ أَوْلَادُ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا عَلَى الْخَيْلِ لَسْنَا مِثْلَهُمْ فِي الْفَوَارِسِ وَإِنَّا أُنَاسٌ لَا نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً وَلَا نَنْثَنِي عِنْدَ الرِّمَاحِ الْمَدَاعِسِ وَإِنَّا لَنَقْرِي الضَّيْفَ مِنْ قَمَعِ الذُّرَا وَنَضْرِبُ رَأْسَ الْأَبْلَخِ الْمُتَشَاوِسِ نَرُدُّ كُمَاةَ الْمُعْلَمِينَ إذَا انْتَخَوْا بِضَرْبٍ يُسْلِي نَخْوَةَ الْمُتَقَاعِسِ بِكُلِّ فَتًى حَامِي الْحَقِيقَةَ مَاجِدٍ كَرِيمٍ كَسِرْحَانِ الْغَضَاةِ مُخَالِسِ يَذُودُونَ عَنْ أَحْسَابهِمْ وَتِلَادِهِمْ بِبِيضٍ تَقُدُّ الْهَامَ تَحْتَ الْقَوَانِسِ فَسَائِلْ بَنِي بَدْرٍ إذَا مَا لَقِيتَهُمْ بِمَا فَعَلَ الْإِخْوَانُ يَوْمَ التَّمَارُسِ إذَا مَا خَرَجْتُمْ فَاصْدُقُوا مَنْ لَقِيتُمْ وَلَا تَكْتُمُوا أَخْبَارَكُمْ فِي الْمَجَالِسِ وَقُولُوا زَلِلْنَا عَنْ مَخَالِبِ خَادِرٍ بِهِ وَحَرٌ فِي الصَّدْرِ مَا لَمْ يُمَارِسْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَيْتَهُ: وَإِنَّا لَنَقْرِي الضَّيْفَ أَبُو زَيْدٍ. [ شِعْرُ شَدَّادٍ لِعُيَيْنَةَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ عَارِضٍ الْجُشَمِيُّ، فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ: لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ يُكَنَّى بِأَبِي مَالِكٍ: فَهَلَّا كَرَرْتَ أَبَا مَالِكٍ وَخَيْلُكَ مُدْبِرَةٌ تُقْتَلُ ذَكَرْتَ الْإِيَابَ إلَى عَسْجَرٍ وَهَيْهَاتَ قَدْ بَعُدَ الْمُقْفَلُ وَطَمَّنْتَ نَفْسَكَ ذَا مَيْعَةَ مِسَحِّ الْفَضَاءِ إذَا يُرْسَلُ إذَا قَبَّضَتْهُ إلَيْكَ الشَّمَا لُ جَاشَ كَمَا اضْطَرَمَ الْمِرْجَلُ فَلَمَّا عَرَفْتُمْ عِبَادَ الْإِلَهِ لَمْ يَنْظُرْ الْآخَرَ الْأَوَّلَ عَرَفْتُمْ فَوَارِسَ قَدْ عُوِّدُوا طِرَادَ الْكُمَاةِ إذَا أَسْهَلُوا إذَا طَرَدُوا الْخَيْلَ تَشْقَى بِهِمْ فِضَاحًا وَإِنْ يُطْرَدُوا يَنْزِلُوا فَيَعْتَصِمُوا فِي سَوَاءِ اُلْمُقَا مِ بِالْبِيضِ أَخْلَصَهَا الصَّيْقَلُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه