التاريخ 1249
غزوة بني قريظة في سنة خمس
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ سُعْدَى: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، إِنَّكُمْ قَدْ حَالَفْتُمْ مُحَمَّدًا عَلَى مَا حَالَفْتُمُوهُ عَلَيْهِ، فَنَقَضْتُمْ عَهْدَهُ الَّذِي كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، فَلَمْ أَدْخُلْ فِيهِ، وَلَمْ أَشْرَكْكُمْ فِي غَدْرِكُمْ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا مَعَهُ فَاثْبُتُوا عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي يَقْبَلُهَا أَمْ لَا، قَالُوا: فَنَحْنُ لَا نُقِرُّ لِلْعَرَبِ بِخَرْجٍ فِي رِقَابِنَا يَأْخُذُونَهُ، الْقَتْلُ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ. وَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ ابْنَيْ سَعْيَةَ، فَمَرَّ بِحَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ هَذَا ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ سُعْدَى، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَرَّ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمُنِي إِقَالَةَ عَثَرَاتِ الْكِرَامِ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ، وَخَرَجَ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَاتَ بِهِ حَتَّى أَصْبَحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا فَلَمْ يُدْرَ أَنَّى هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ فَذُكِرَ شَأْنُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: «ذَاكَ رَجُلٌ نَجَّاهُ اللَّهُ بِوَفَائِهِ».
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه