دليل

التاريخ 12

خلق السماوات والأرض

ذِكْرُ الْجِبَالِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: بسنده عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا ; فَاسْتَقَرَّتْ فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ; الْحَدِيدُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ; النَّارُ. قَالَتْ يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ; الْمَاءُ. قَالَتْ يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ; الرِّيحُ. قَالَتْ يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ; ابْنُ آدَمَ، يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شَمَالِهِ. تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ أَحْمَدُ. وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُ الْهَيْئَةِ أَعْدَادَ جِبَالِ الْأَرْضِ فِي سَائِرِ بِقَاعِهَا  ، شَرْقًا وَغَرْبًا، وَذَكَرُوا أَطْوَالَهَا، وَبُعْدَ امْتِدَادِهَا، وَارْتِفَاعِهَا، وَأَوْسَعُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَطُولُ شَرْحُهُ هُنَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [ فَاطِرٍ: 27 ]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: الْجُدُدُ ; الطَّرَائِقُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ: الْغَرَابِيبُ الْجِبَالُ الطِّوَالُ السُّودُ، وَهَذَا هُوَ الْمُشَاهَدُ مِنَ الْجِبَالِ فِي سَائِرِ الْأَرْضِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ بِقَاعِهَا وَأَلْوَانِهَا. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْجُودِيَّ عَلَى التَّعْيِينِ ; وَهُوَ جَبَلٌ عَظِيمٌ شَرْقِيَّ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى جَانِبِ دِجْلَةَ عِنْدَ الْمَوْصِلِ امْتِدَادُهُ مِنَ الْجَنُوبِ إِلَى الشَّمَالِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَارْتِفَاعُهُ مَسِيرَةُ نِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ أَخْضَرُ ; لِأَنَّ فِيهِ شَجَرًا مِنَ الْبَلُّوطِ، وَإِلَى جَانِبِهِ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا قَرْيَةُ الثَّمَانِينَ ; لِسُكْنَى الَّذِينَ نَجَوْا فِي السَّفِينَةِ مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَوْضِعِهَا فَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ تَعَالَى طُورَ سَيْنَاءَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الْبَهَاءُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِهِ " الْمُسْتَقْصَى فِي فَضَائِلِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى " فِي تَرْجَمَةِ الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَقْسَمَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِأَرْبَعَةِ أَجْبُلٍ فَقَالَ: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [ التِّينِ: 1 - 3 ]. فَالتِّينُ طُورُ رَبِّنَا مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالزَّيْتُونُ طُورُ رَبِّنَا وَطُورُ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ. جَبَلُ مَكَّةَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: التِّينُ جَبَلٌ عَلَيْهِ دِمَشْقُ، وَالزَّيْتُونُ جَبَلٌ عَلَيْهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ. وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَجْبُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَبَلُ الْخَلِيلِ، وَلُبْنَانَ، وَالطُّورِ، وَالْجُودِيِّ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَرْجِعْنَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى تُجْعَلَ فِي زَوَايَاهُ نُورًا، وَيَضَعَ عَلَيْهَا كُرْسِيَّهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [ الزُّمَرِ: 75 ]. وَمِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبَلِ قَاسْيُونَ أَنْ هَبْ ظِلَّكَ وَبَرَكَتَكَ لِجَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: فَفَعَلَ. فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَمَا إِذْ فَعَلْتَ فَإِنِّي سَأَبْنِي لِي فِي حِضْنِكَ بَيْتًا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ الْوَلِيدُ: فِي حِضْنِكَ: أَيْ فِي وَسَطِهِ، وَهُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ يَعْنِي مَسْجِدَ دِمَشْقَ أُعْبَدُ فِيهِ بَعْدَ خَرَابِ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْكَ ظِلَّكَ وَبَرَكَتَكَ. قَالَ: فَهُوَ عِنْدُ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ الْمُتَضَرِّعِ. وَعَنْ خَلِيلِ بْنِ دَعْلَجٍ: أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَتَتْ طَرَفَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّتْ فِيهِ، وَصَعِدَتْ إِلَى طُورِ رَبِّنَا فَصَلَّتْ فِيهِ، وَبَاتَتْ عَلَى طَرَفِ الْجَبَلِ فَقَالَتْ: مِنْ هَاهُنَا يَتَفَرَّقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِلَى النَّارِ. مِنْ مَشَاهِيرِ الْجِبَالِ قَالَ الْعُلَمَاءُ بِالسِّيَرِ: أَبُو قُبَيْسٍ، هُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، سُمِّيَ بِرَجُلٍ مِنْ مُذْحِجٍ كَانَ يُكَنَّى أَبَا قُبَيْسٍ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَنَى فِيهِ. وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأَمِينَ، لِأَنَّ الرُّكْنَ كَانَ مُسْتَوْدَعًا فِيهِ عَامَ الطُّوفَانِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَخْشَبَيْنِ. وَأُحُدٌ، مِنْ جِبَالِ الْمَدِينَةِ. وَثَوْرٌ، مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ، وَالْأَحْمَرُ جَبَلٌ، وَجُهْدُ جُهَيْنَةَ، مُشْرِفٌ عَلَى قَيْنُقَاعَ كَانَ يُسَمَّى الْأَعْرَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. الْحَجُونَ، الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ، الَّذِي بِحِذَاءِ مَسْجِدِ الْبَيْعَةِ الَّذِي يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ. الْمُحَصَّبُ، جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوًى، وَحِضْنُ نَجْدٍ. ذُبَابٌ، جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ. يَذْبُلُ، جَبَلٌ بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَطَرِيقِ الْبَصْرَةِ. جَبَلٌ ذُو خَيْشٍ شَمَامٌ، جَبَلُ شِبَامٍ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ. الظَّهْرَانِ، جَبَلُ عَسِيبٍ جَبَلٌ لَبَنِي هُذَيْلٍ وَعُشَيْبٌ جَبَلٌ لِقُرَيْشٍ، حَبُّودُ جَبَلٌ، الْمَنَاقِبُ جَبَلٌ. قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي: جَبَلَا طَيٍّ عَظِيمَانِ طَوِيلَا الْمَسِيرِ. جَبَلُ الْعَرْجِ الَّذِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، يَمْضِي إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِلُبْنَانَ مِنْ حِمْصَ، ثُمَّ يَسِيرُ مِنْ دِمَشْقَ فَيَمْضِي حَتَّى يَتَّصِلَ بِجِبَالِ أَنْطَاكِيَةَ وَالْمَصِيصَةِ، وَيُسَمَّى هُنَالِكَ الْأَكَامَ، ثُمَّ يَتَّصِلُ بِجِبَالِ مَلْطِيَّةِ، وَشُمَيْشَاطَ، وَقَالِيقَلَا أَبَدًا إِلَى بَحْرِ الْخَزْرِ. وَأَمَّا سَاتِيدُ وَتُبَّلٍ فَحِيطَانٌ. وَأَمَّا جِبَالُ سَرَنْدِيبَ فَشَامِخَاتٍ أَيْضًا وَمِنْهَا الْجَبَلُ الَّذِي أُهْبِطَ عَلَيْهِ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَاسْمُهُ وَاشٍ، وَقِيلَ: وَاشِمٌ. وَزَعَمُوا أَنَّ فِيهِ أَثَرَ قَدَمِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ جَبَلٌ عَالٍ يُرَى فِي مَرَاكِبِ الْبَحْرِ مِنْ مَسِيرَةِ أَيَّامٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ مَسَحُوا أَثَرَ قَدَمِ آدَمَ، فَإِذَا هُوَ مِقْدَارُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، قَالُوا: وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ شَبِيهُ الْبَرْقِ شِتَاءً وَصَيْفًا طُولَ السَّنَةِ لَا يَذْهَبُ، وَحَوْلَ هَذَا الْجَبَلِ يَاقُوتٌ وَأَلْوَانُهُ كَثِيرَةٌ. وَفِي وَادِي هَذَا الْجَبَلِ الْمَاسُ الَّذِي يَقْطَعُ الزُّجَاجَ وَالصُّخُورَ، وَيَثْقُبُ اللُّؤْلُؤَ، وَغَيْرَهُ. وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ الْعُودُ، وَالْفِلْفِلُ وَالْآفَاوِيَةُ وَفِيهِ دَابَّةُ الزَّبَادِ، وَدَوَابُّ الْمِسْكِ، ثُمَّ يَعْدِلُ إِلَى جِبَالِ الصِّينِ، وَفِيهَا أَلْوَانٌ مِنَ النَّبَاتِ وَالطِّيبِ وَالْمَنَافِعِ الْكَثِيرَةِ. جِبَالُ الْأَنْدَلُسِ وَجِبَالُ الْقَمَرِ، فَمَوْصُوفَاتٌ بِالْعَظْمِ طُولًا، وَسَعَةُ الشُّقَّةِ مَسِيرًا. وَأَمَّا جِبَالُ بِلَادِ أَرْمِينِيَّةَ فَعِظَامٌ كَثِيرَةٌ، جِبَالُ بِلَادِ الرُّومِ، وَمِنْهَا جَبَلُ قَيْسَارِيَّةَ، وَذُو الْكُلَاعِ، وَحَصِيرٌ، وَجَبَلُ الرَّقِيمِ، وَجَبَلُ الرُّومِ الَّذِي اعْتَمَلَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَجَعَلَ وَرَاءَهَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، طُولُهُ سَبْعُمِائَةِ فَرْسَخٍ، بَدْؤُهُ خَارِجَ الْعُمْرَانِ فِي الْإِقْلِيمِ السَّابِعِ، وَطَرَفُ مَبْدَئِهِ مُسْتَقْبِلَ الْمَشْرِقِ، وَيَنْعَطِفُ هَذَا الْجَبَلِ فِي مَوْضِعٍ مَبْدَؤُهُ إِلَى نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ، ثُمَّ يَسْتَقِيمُ فَيَمُرُّ طُولًا إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ طُولًا إِلَى الْبَحْرِ الْمُظْلِمِ، فَيَتَّصِلُ بِهِ وَالرُّومُ الْمَعْمُولُ سَدًّا دُونَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ هُوَ فِي وَادٍ مُتَوَسِّطَ هَذَا الْجَبَلِ. جبال ببلاد اليمن وَبِبِلَادِ الْيَمَنِ جَبَلَانِ عَظِيمَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا فِي السَّهْلِ ثَلَاثَةُ أَيَّامِ، وَرَأْسُهُمَا مُتَقَارِبَانِ، يُنَاوِلُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ مَا يُرِيدُ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ. وَبِالْيَمَنِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْمَصَانِعُ، طَوِيلٌ مُمْتَنِعٌ، وَوَرَاءَهُ جَبَلٌ آخَرُ، وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ مُتَقَارِبٌ. وَجِبَالُ فِرِنْجَةَ مِنْ جِبَالِ الْأَنْدَلُسِ، وَهُنَاكَ جَبَلٌ فِيهِ نَارٌ تَتَّقِدُ فِي تُرَابٍ وَحِجَارَةٍ، مَا طُفِئَتْ قَطُّ وَجِبَالُ الصَّقَالِبَةِ، وَبِلَادُ خُرَاسَانَ، وَنَوَاحِي الْمَشْرِقِ كَثِيرَةٌ. وَبِمَكَّةَ أَبُو قُبَيْسٍ، وَحِرَاءُ، وَثَبِيرُ وَبِعَرَفَاتٍ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ كَبْكَبُ، وَبِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ، وَدَرْقَانُ، وَعَيْنَيْنِ، وَالْيَسَقُونُ، وَذُبَابٌ، وَسَلْعٌ، وَرَانِجُ، وَجَبَلُ بَنِي عُبْيَدٍ، وَهَمْدَانُ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَقَدِيدٍ، وَطُورُ رِيتَا بِرَأْسِ عَيْنٍ، وَبِبِلَادِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُنِيفٌ يُقَالُ لَهُ حِصْنٌ، بِخَيْبَرَ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الرَّقَبَةِ، وَبَيْنَ قَدِيدٍ وَعُسْفَانَ جَبَلٌ يُسَمَّى الْمُشَلَّلَ بِالْكَدِيدِ،وَفِي الْأَرْضِ جِبَالٌ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى  . تَعَالَى مَنْ يُثْبِتُهَا الْيَوْمَ وَيُسَيِّرُهَا غَدًا. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَبِالْيَمَنِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ شَعْبَانُ. فعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَشْيَاخٌ مِنْ شَعْبَانَ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ عَالِمًا: أَنَّ مَطَرًا أَصَابَ الْيَمَنَ فَجَحَفَتِ السَّيْلُ مَوْضِعًا فَأَبْدَى عَنْ أَزَجَّ عَلَيْهِ بَابٌ مِنْ حِجَارَةٍ، فَكَسَرَ الْغَلَقَ وَدَخَلَ، فَإِذَا بَهْوٌ عَظِيمٌ فِيهِ سَرِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مُسَجًّى فَشَبَرْنَاهُ فَإِذَا طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ شِبْرًا، وَإِذَا عَلَيْهِ حُبَابٌ مِنْ وَشْيٍ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ، وَإِلَى جَنْبِهِ مِحْجَنٌ مِنْ ذَهَبٍ وَعَلَى رَأْسِهِ [تَاجٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ] يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، وَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ لَهُ ضَفِيرَتَانِ، وَإِلَى جَنْبِهِ [لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ] مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالْحِمْيَرِيَّةِ: "بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ رَبَّ حِمْيَرَ، أَنَا حَسَّانُ بْنُ عَمْرٍو الْقِيلُ، إِذْ لَا قِيلَ إِلَّا اللَّهُ، عِشْتُ بِأَمَلٍ وَمُتُّ بِأَجَلٍ أَيَّامَ الطَّاعُونِ هَلَكَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قِيلٍ، فَكُنْتُ آخِرَهُمْ قِيلًا، فَأَتَيْتُ جَبَلَ ذِي شَعْبَيْنِ لِيُجِيرَنِي مِنَ الْمَوْتِ، فَأَخْفِرْنِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ حَسَّانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ وَائِلِ بْنِ عَوْنٍ، وَحَسَّانُ هُوَ ذُو الشَّعْبَيْنِ، وَهُوَ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ نَزَلَهُ هُوَ وَوَلَدَهُ، فَنُسِبُوا إِلَيْهِ، فَمَنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ قِيلَ: هُمْ شَعْبِيُّونَ، مِنْهُمْ عَامِرُ الشَّعْبِيُّ، وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ قِيلَ لَهُمْ: شَعْبَانِيُّونَ، وَمَنْ كَانَ بِالْيَمَنِ قِيلَ لَهُمْ: آلُ شَعْبَيْنِ وَمَنْ كَانَ بِمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ، قِيلَ لَهُمْ: الْأَشْعُوبُ، وَهُمْ جَمِيعًا بَنُو حَسَّانَ بْنِ عَمْرٍو ذِي شَعْبَيْنِ. وعن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ عَرَّامُ بْنُ الْأَصْبَغِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أسماء جبال تهامة أَسْمَاءُ جِبَالِ تِهَامَةَ وَسُكَّانُهَا  وَمَا فِيهَا مِنَ الْقُرَى وَمَا يَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ الْأَشْجَارِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْمِيَاهِ. أَوَّلُهَا رَضْوَى، مِنْ يَنْبُعُ عَلَى يَوْمٍ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سَبْعِ مَرَاحِلَ، مَيَامِنُهُ طَرِيقُ مَكَّةَ، مَيَاسِرُهُ طَرِيقُ الْبُرَيْرَاءِ لِمَنْ كَانَ مِصْعَدًا إِلَى مَكَّةَ، وَعَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْبَحْرِ، وَبِحِذَائِهَا عَزْوَرُ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ رَضْوَى طَرِيقُ الْمُعْرِقَةِ، تَخْتَصِرُهُ الْعَرَبُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مَكَّةَ. وَالْمَدِينَةُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، قَدْرَ شَوْطِ الْفَرَسِ، وَهُمَا جَبَلَانِ شَاهِقَانِ مَنِيعَانِ لَا يَرُوقُهُمَا أُحُدَيْنَا، بِهِمَا الشَّوْحَةُ، وَالنَّبْعُ وَالزَّنَقُ، وَهُوَ شَجَرٌ شِبْهُ الضَّهْيَاءِ، وَالضَّهْيَاءُ شَجَرٌ شِبْهُ الْعُنَّابِ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ، لَا ثَمَرَ لَهُ، وَلِلضِّهْيَاءِ ثَمَرٌ شِبْهُ الْعُصْفُرِ لَا يُؤْكَلُ، [وَ] لَا رِيحَ لَهُ وَلَا طَعْمَ. وَفِي الْجَبَلَيْنِ جَمِيعُ مِيَاهٍ وَأَوْشَالٍ، وَالْوَشَلُ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ لَا يُطَوِّرُهَا أَحَدٌ، وَلَا يَعْرَفُ مُتَفَجَّرُهَا، وَيَسْكُنُ وَرَاءَهَا وَأَجْوَازَهَا نَهْدٌ وَجُهَيْنَةُ فِي الْوَبَرِ خَاصَّةً دُونَ الْمَدَرِ، وَلَهُمْ هُنَاكَ يَسَارٌ ظَاهِرٌ. وَيَصُبُّ الْجَبَلَانِ فِي وَادِي غَيْقَةَ، وَغَيْقَةُ تَصُبُّ فِي الْبَحْرِ، وَلَهَا مِسَاكٌ، وَهُوَ مَوْضِعٌ يُمْسِكُ الْمَاءَ. وَمِنْ عَنْ يَمِينَ رَضْوَى لِمَنْ كَانَ مُنْحَدِرًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَحْرِ عَلَى لَيْلَةٍ مِنْ رَضْوَى يَنْبُعُ. وَفِيهَا مُغْبَرٌّ، وَهِيَ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ غِنَاءُ، سُكَّانُهَا الْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَلَيْثٌ أَيْضًا. وَفِيهَا عُيُونٌ عِذَابٌ غَزِيرَةٌ، وَوَادِيهَا يَلِيلُ يَصُبُّ فِي غَيْقَةَ. وَالصَّفْرَاءُ قَرْيَةٌ كَثِيرَةُ النَّخْلِ وَالْمَزَارِعِ، وَمَاؤُهَا عُيُونٌ كُلُّهَا، وَهُوَ فَوْقَ يَنْبُعَ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، وَمَاؤُهَا يَجْرِي إِلَى يَنْبُعَ، وَهِيَ لِجُهَيْنَةَ وَالْأَنْصَارِ، وَلِبَنِي فِهْرٍ وَنَهْدٍ. وَرَضْوَى مِنْهَا مِنْ نَاحِيَةِ مَغِيبِ الشَّمْسِ عَلَى يَوْمٍ، وَحَوَالَيْهَا قِنَانٌ - وَاحِدُهَا قِنَّةٌ - وَضَعْضَاعٌ - وَجَمْعُهَا ضَعَاضِعُ - وَ [فِي] وَالْقِنَانِ وَالضَّعَاضِعِ جَبَلٌ صِغَارٌ لَا يُسَمَّى. وَفِي يَلِيلُ هَذَا عَيْنٌ كَبِيرَةٌ تَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ رَمْلٍ مِنْ أَغْزَرِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعُيُونِ، وَأَكْثَرُهَا يَجْرِي فِي الرَّمْلِ، فَلَا يُمْكِنُ لِلزَّارِعِينَ عَلَيْهَا [أَنْ يَزْرَعُوا] عَلَيْهَا إِلَّا فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ بَيْنَ أَحْنَاءِ الرَّمْلِ، فِيهَا نَخِيلٌ، وَيُتَّخَذُ فِيهَا الْبُقُولُ وَالْبِطِّيخُ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْعَيْنُ بُحَيْرٌ. وَيَتْلُوهَا الْجَارُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، تَرْفَأُ إِلَيْهَا السُّفُنُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمِصْرَ، وَمِنَ الْبَحْرِينِ وَالصِّينِ. وَبِهَا مِنْبَرٌ، وَهِيَ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ آهِلَةٌ، يَشْرَبُ أَهْلُهَا مِنَ الْبُحَيْرَةِ. وَبِالْجَارِ قُصُورٌ كَثِيرَةٌ، وَنِصْفُ الْجَارِ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ بَحْرِ الْعَرَبِ، وَنِصْفُهَا عَلَى السَّاحِلِ. [وَ] بِحِذَاءِ الْجَارِ قَرْيَةٌ فِي جَزِيرَةٍ مِنَ الْبَحْرِ تَكُونُ مِيلًا فِي مِيلٍ، لَا يُعْبَرُ إِلَيْهَا إِلَّا فِي سُفُنٍ، وَهِيَ مَرْسَا الْحَبَشَةِ خَاصَّةً، يُقَالُ لَهَا: قَرَاقِفُ، وَسُكَّانُهَا تُجَّارٌ كَنَحْوِ أَهْلِ الْجَارِ، وَيُؤْتُونَ بِالْمَاءِ مِنْ فَرْسَخَيْنِ. وَوَادِي يَلِيلَ يَصُبُّ فِي الْبَحْرِ. ثُمَّ مِنْ عِنْدَ عُنُقِهِ الْيُسْرَى مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ - عَنْ يَمِينِ الْمُصْعَدِ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَعَنْ يَسَارِ الْمُصْعِدِينَ مِنَ الشَّامِ إِلَى مَكَّةَ - جَبَلَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: ثَافِلٌ الْأَصْغَرُ، وَثَافِلٌ الْأَكْبَرُ، وَهُمَا لِضَمْرَةَ خَاصَّةً، وَهُمْ أَصْحَابُ حَلَالٍ وَدَعَةٍ وَيَسَارٍ. وَبَيْنَهُمَا ثَنِيَّةٌ لَا تَكُونُ رَمْيَةَ سَهْمٍ. وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ رَضْوَى وَعَزْوَرَ لَيْلَتَانِ، نَبَاتُهُمَا الْعَرْعَرُ، وَالْقَرْظُ، وَالظِّيَانُ، وَالْأَيْدَعُ، وَالشِّبْيَامُ، وَالظِّيَانُ [لَهُ] سَاقٌ غَلِيظَةٌ، وَهُوَ كَثِيرُ الشَّوْكِ وَالْحَطَبِ، وَلَهُ سِنْفَةٌ كَسِنْفَةِ الْعَشْرَقِ، وَالسِّنْفَةُ مَا تَدَلَّى كُمًّا مِنْ ثَمَرٍ وَخَرَجَ مِنْ أَغْصَانِهِ، وَالْعَشْرَقُ وَرَقٌ يُشْبِهُ الْحَنْدَقُوقَ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ، وَالْأَيْدَعُ شَجَرٌ شِبْهُ الدُّلْبِ إِلَّا أَنَّ أَغْصَانَهُ أَشَدُّ تَقَارُبًا مِنْ أَغْصَانِ الدُّلْبِ، لَهَا وَرْدَةٌ حَمْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيحِ وَلَيْسَ لَهَا ثَمَرٌ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْرِ شَيْءٍ مِنْ أَغْصَانِهَا [وَ] عَنِ السِّدْرِ وَالتَّنْطُبِ وَالسَّرْحِ وَالشَّبَهَانِ، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا ذَوَاتُ ظِلَالٍ يَسْكُنُ النَّاسُ فِيهَا مِنَ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ، وَلِلسِّدْرِ ثَمَرٌ، وَلِلتَّنْطُبِ ثَمَرٌ وَيُقَالُ لَهُ الْهَمْقَعُ يُشْبِهُ الْمِشْمِشَ، يُؤْكَلُ طَيِّبًا. وَفِي ثَافِلٍ الْأَصْغَرِ مَاءٌ فِي دِوَارٍ فِي جَوْقَةٍ يُقَالُ لَهَا الْقَاحَةُ، عَذْبَتَانِ غَزِيرَتَانِ وَهُمَا جَبَلَانِ كَبِيرَانِ شَامِخَانِ، وَكُلُّ جِبَالِ تِهَامَةَ تُنْبِتُ الْغُضُورَ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ عَزْوَرَ وَرَضْوَى سَبْعُ مَرَاحِلَ، وَبَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ جِبَالٌ صِغَارٌ وَقُرَادِدُ. وَلِمَنْ صَدَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ مُصْعِدًا أَوَّلَ جَبَلٍ يَلْقَاهُ مِنْ عَنْ يَسَارِهِ وَرْقَانُ، وَهُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجِبَالِ يَنْقَادُ مِنْ سَيَالَةَ إِلَى الْمُتَعَشَّى بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ، وَفِي وَرْقَانَ أَنْوَاعُ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ كُلِّهِ وَغَيْرُ الْمُثْمِرِ، وَفِيهِ الْقَرْظُ وَالسُّمَاقُ، وَالرُّمَّانُ، وَالْخَزَمُ، وَهُوَ شَجَرٌ يُشْبِهُ وَرَقُهُ وَرَقَ الْبَرَدَى، وَلَهُ سَاقٌ كَسَاقِ النَّخْلَةِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَرْشِيَةُ الْجِيَادُ. وَقِيلَ: [بِهِ] أَوْشَالٌ وَعُيُونٌ عِذَابٌ، سُكَّانُهُ بَنُو أَوْسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، أَهْلُ عَمُودٍ وَلَهُمْ يَسَارٌ. وَهُمْ أَهْلُ صِدْقٍ. وَبِسَفْحِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ سَيَّالَةُ، ثُمَّ الرَّوْحَاءُ، ثُمَّ الرُّوَثْيَةُ، وَيَفْلِقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُدْسِ الْأَبْيَضِ ثَنِيَّةُ بَنِي عَقَبَةَ، يُقَالُ لَهَا وَكْزَبَةُ، ثُمَّ يَقْطَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُدْسِ الْأَسْوَدِ عَقَبَةٌ يُقَالُ لَهَا: حَمَتٌ. وَنَبَاتُ الْقُدْسَيْنِ جَمِيعًا الْعَرْعَرُ، وَالْقَرْظُ، وَالشَّوْحَطُ. وَالْقُدْسَانِ جَمِيعًا لِمُزَيْنَةَ، وَأَمْوَالُهُمْ مَاشِيَةٌ مِنَ الشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، [وَهُمْ] أَهْلُ عَمُودٍ، وَفِيهِ أَوْشَالٌ كَثِيرَةٌ. وَيُقَابِلُهَا مِنْ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ الْمُصْعِدِ جَبَلَانِ يُقَالُ لَهُمَا نَهَبَانِ، نَهَبٌ الْأَسْفَلُ وَنَهَبٌ الْأَعْلَى مَا فِي دِوَارٍ مِنَ الْأَرْضِ بِئْرٌ وَاحِدَةٌ كَبِيرَةٌ غَزِيرَةُ الْمَاءِ مِثْلُهَا، عَلَيْهَا مَبَاطِخُ وَبُقُولُ نَخَلَاتٍ، وَفِي نَهَبٍ الْأَسْفَلِ أَوْشَالٌ. وَفِيهِ الْعَرْجُ، وَوَادِي الْعَرْجِ يُقَالُ لَهُ مُسَيْحَةُ، نَبَاتُهَا الْمَرْخُ وَالْأَرَاكُ وَالثُّمَامُ، وَمِنْ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ مُقَابِلًا قُدْسٌ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ جَبَلٌ مِنْ أَشْمَخِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجِبَالِ يُقَالُ لَهَا آرَةٌ، وَهُوَ جَبَلٌ أَحْمَرُ تَخْرُجُ مِنْ جَوَانِبِهِ عُيُونٌ، عَلَى كُلِّ عَيْنٍ مِنْ جَانِبِهِ قَرْيَةٌ، فَمِنْهَا قَرْيَةٌ غِنَاءُ كَبِيرَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْفَرْعُ، وَهِيَ لِقُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَمُزَيْنَةَ وَمِنْهَا أُمُّ الْعِيَالِ قَرْيَةُ صَدَقَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَمِنْهَا قَرْيَةٌ غِنَاءُ كَبِيرَةٌ يُقَالُ لَهَا الْمَضِيقُ. وَمِنْهَا قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعُمْرَةُ، وَقَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: خُضْرَةُ، وَقَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْفَغْوَةُ، وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْقُرَى نَخِيلٌ وَزَرْعٌ، وَهِيَ مِنَ السُّقْيَا عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ، وَوَادِيهَا يَصُبُّ فِي الْأَبْوَاءِ وَفِي وَدَّانَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى. وَالسِّتَارَةُ قَرْيَةٌ تَتَّصِلُ بِجَبَلَةَ وَادِيهَا وَاحِدٌ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ جَبَلَةَ أَوَّلُ قَرْيَةٍ اتُّخِذَتْ بِتِهَامَةَ، وَبِجَبَلَةَ حُصُونٌ مُنْكَرَةٌ مَبْنِيَّةٌ بِالصَّخْرِ، لَا يَرُومُهَا أَحَدٌ. وَشَمَنْصِيرُ جَبَلٌ مُلَمْلَمٌ لَمْ يَعُلْهُ قَطُّ أَحَدٌ، [وَلَا أَدْرِي مَا عَلَى ذُرْوَتِهِ] وَبِأَعْلَاهَا الْقُرُودُ، وَبِغَرْبَيْهِ قَرْيَةٌ بِحِذَائِهَا جَبَلٌ صَغِيرٌ يُقَالُ لَهُ ضَعَاضِعُ، وَهَذِهِ الْقَرْيَةُ لِسَعِيدٍ وَبَنِي سُرُوحٍ، وَهُمُ الَّذِينَ نَشَأَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلِهُذَيْلٍ فِيهَا شَيْءٌ، وَلِفَهْمٍ أَيْضًا. وَعَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ جَبَلُ الْأَبْوَاءِ، ثُمَّ هَرْشِي، وَهُوَ عَلَى مُلْتَقَى الشَّامِ وَطَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وَهَرْشِي فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ، وَهِيَ هَضْبَةٌ مُلَمْلَمَةٌ لَا يُنْبِتُ اللَّهُ فِيهَا شَيْئًا، وَأَسْفَلَ مِنْهُ وَدَّانُ عَلَى مِيلَيْنِ مِمَّا يَلِي مَغِيبَ الشَّمْسِ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَحْرُ يَقْطَعُهَا الْمُصِعِدُونَ مِنْ حُجَّاجِ الْمَدِينَةِ وَيَنْصَبُّونَ مِنْهَا مُنْصَرِفِينَ مِنْ مَكَّةَ، وَيَتَّصِلُ بِهَا مِمَّا يَلِي مَغِيبَ الشَّمْسِ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَحْرِ خَبْتٌ، وَالْخَبْتُ الرَّمْلُ الَّذِي لَا يَنْبُتُ فِيهِ غَيْرُ الْأَرْطَى، وَهُوَ حَطَبٌ، وَفِيهَا مُتَوَسِّطَ الْخَبْتِ جُبَيْلٌ صَغِيرٌ أَسْوَدُ شَدِيدُ السَّوَادِ يُقَالُ لَهُ: طُفَيْلٌ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ عِنْدَ الْجِبَالِ ثَلَاثَةُ أَوْدِيَةٍ يَنْبُتُ فِيهَا الْأَرَاكُ، وَالْمَرْخُ، وَالدَّوْمُ - وَهُوَ الْمُقْلُ - وَالنَّخْلُ. وَمِنْهَا وَادٍ يُقَالُ لَهُ كُلَيَّةُ، بِأَعْلَاهُ ثَلَاثَةُ أَجْبُلٍ صِغَارٌ مُتَفَرِّقَاتٌ مِنَ الْجِبَالِ، وَدُونَ الْجُحْفَةِ عَلَى مِيلٍ وَادِي غَدِيرُ خُمٍّ، وَوَادِيهِ يَصُبُّ فِي الْبَحْرِ، لَا يُنْبِتُ إِلَّا الْمَرْخَ وَالثُّمَامُ وَالْأَرَاكَ، وَغَدِيرُ خُمٍّ لَا يُفَارِقُهُ أَبَدًا مَاءٌ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ، وَبِهِ نَاسٌ مِنْ خُزَاعَةَ وَكِنَانَةَ. ثُمَّ الشُّرَاةُ، وَهُوَ جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ شَامِخٌ يَأْرَّيْهِ الْفَرْدُ، وَيُنْبِتُ النَّبْعَ وَالشَّوْحَطَ وَالْقَرْظَ. ثُمَّ عُسْفَانُ، وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ لِخُزَاعَةَ خَاصَّةً، ثُمَّ الْبَحْرُ، وَتَنْقَطِعُ عَنْكَ الْجِبَالُ ثُمَّ مَرُّ الظَّهْرَانِ، وَمَرُّ هِيَ الْقَرْيَةُ، وَالظَّهْرَانُ الْوَادِي، وَبِمَرَّ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ، وَنَخِيلٌ كَثِيرَةٌ. ثُمَّ تَؤُمُّ مَكَّةَ مُنْحَدِرًا مِنْ بَرِّيَّةٍ يُقَالُ لَهَا جَفْجَفُ. وَتَنْحَدِرُ فِي حَدِّ مَكَّةَ فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي تُرْبَةَ، تَنْصَبُّ إِلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ، وَحَوَالَيْهِ [بَيْنَ الْجِبَالِ السُّرَاةُ وَيَسُومُ وَفَرْقَدُ وَ] مَعْدِنُ الْبُرْمِ، وَجَبَلَانِ يُقَالُ لَهُمَا شُوَانَانِ، وَاحِدُهَا شُوَانُ. وَهَذِهِ الْبِلَادُ كُلُّهَا لِغَامِدٍ. وَفِي جِبَالِ السُّرَاةِ الْأَعْنَابُ وَقَصَبُ السُّكَّرِ. من جبال مكة وَمِنْ جِبَالِ مَكَّةَ  : أَبُو قُبَيْسٍ، وَالصَّفَا، وَالْجَبَلُ الْأَحْمَرُ، وَالْجَبَلُ الْأَسْوَدُ، وَمُرْتَفَعٌ يُقَالُ لَهُ الْهَيْلَاءُ، يُقْطَعُ مِنْهُ الْحِجَارَةُ لِلْبِنَاءِ وَلِلْأَرْحَاءِ. وَالْمَرْوَةُ جَبَلٌ [مَائِلٌ] إِلَى الْحُمْرَةِ، وَثَبِيرٌ جَبَلٌ شَامِخٌ يُقَابِلُهُ حِرَاءٌ، وَهُوَ أَرْفَعُ مِنْ ثَبِيرٍ، فِي أَعْلَاهُ قِلَّةٌ شَاهِقَةٌ، وَلَيْسَ فِي جَبَلِ مَكَّةَ نَبَاتٌ إِلَّا شَيْءٌ مِنَ الضَّهْيَاءِ يَكُونُ فِي الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَاءٌ. ثُمَّ جِبَالُ عَرَفَاتٍ تَتَّصِلُ بِهَا جِبَالُ الطَّائِفِ، وَفِيهَا مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ الْأَوْشَالِ. وَالْأَخْشَبَانِ جَبَلَانِ بِعَرَفَاتٍ  بَيْنَهُمَا يُعْرَفُ النَّاسُ، وَقُعْيَقَعَانُ قَرْيَةٌ بِهَا مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ وَفَوَاكِهُ، وَهِيَ الْيَمَانِيَةُ. وَالطَّائِفُ ذَاتُ مَزَارِعَ وَنَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ [وَمَوْزٍ] وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ، وَفِيهَا مِيَاهٌ جَارِيَةٌ وَأَوْدِيَةٌ تَنْصَبُّ مِنْهَا إِلَى تَبَالَةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ. وَحَدُّ الْحِجَازِ مِنْ مَعْدِنِ النُّقْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، [فَنِصْفُ الْمَدِينَةِ] حِجَازِيٌّ وَنَصِفُهَا تِهَامِيٌّ، وَمِنَ الْقُرَى الْحِجَازِيِّ بَطْنُ نَخْلٍ، وَبِحِذَاءِ نَخْلٍ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ، نِصْفُهُ نَجْدِيٌّ وَنِصْفُهُ حِجَازِيٌّ، وَهُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ شَامِخٌ. ثُمَّ الطَّرَفُ لِمَنْ أَمَّ الْمَدِينَةَ يَكْتَنِفُ ثَلَاثَةَ أَجْبُلٍ أَحَدُهَا ظُلْمٌ، وَهُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ شَامِخٌ لَا يُنْبِتُ [فِيهِ] شَيْئًا. وَالشَّوْرَانُ جَبَلٌ مُطِلٌّ عَلَى السَّدِّ كَبِيرٌ مُرْتَفِعٌ  . وَمِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الصَّارِي، وَأُحُدٌ، وَجَبَلٌ حِذَاءَ شَوْرَانَ يُقَالُ لَهُ سِنٌّ، وَجِبَالٌ كِبَارٌ شَوَاهِقُ لَا يُنْبِتُ [فِيهَا] شَيْئًا، بَلْ يُقْطَعُ مِنْهَا الْأَرْحَاءُ وَالصُّخُورُ لِلْبِنَاءِ، تُنْقَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَا حَوَالَيْهَا. وَحِذَاهَا جُبَيْلٌ لَيْسَ بِالشَّامِخِ يُقَالُ لَهُ قُنَّةُ الْحَجَرِ، وَهُنَاكَ وَادٍ. ثُمَّ تَمْضِي مُصْعِدًا نَحْوَ مَكَّةَ، فَتَمِيلُ إِلَى وَادٍ يُقَالُ لَهُ عُرَيْفَطَانُ، لَيْسَ بِهَا مَاءٌ وَلَا رَعْيٌ، وَحِذَاءَهُ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ أَبْلَى، وَفِي أَبْلَى مِيَاهٌ، مِنْهَا بِئْرُ مَعُونَةَ، وَحِذَاءُ أَبْلَى جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْمَوْقِعَةِ مِنْ شَرْقَيْهَا، وَهُوَ جَبَلُ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، يَكُونُ بِهِ اللَّازَوَرْدُ كَثِيرًا، وَحِذَاؤُهُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ أَحَامِرُ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ. وَجَبَلٌ يُقَالُ لَهُ بُرَثْمٌ، [وَجَبَلٌ] يُقَالُ لَهُ تِعَارُ، وَهُمَا جَبَلَانِ عَالِيَانِ لَا يُنْبِتَانِ شَيْئًا، فِيهِمَا النُّمْرَانُ كَثِيرَةٌ. وَالْخَرِبُ جَبَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، لَا يُنْبِتُ [فِيهِ] شَيْئًا، وَجَبَلٌ يُقَالُ لَهُ أَقْزَاحُ شَامِخٌ مُرْتَفِعٌ أَجْرَدُ، لَا يُنْبِتُ [فِيهِ] شَيْئًا، كَثِيرَةُ النُّمُورِ وَالْأَرَاوِي. ثُمَّ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ صَفَارُ، وَجَبَلٌ يُقَالُ لَهُ شَوَاحِطُ، وَجَبَلٌ لِصُفَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ السِّتَارُ، وَبِصُفَيْنَةَ مَزَارِعُ وَنَخِيلٌ كَثِيرَةٌ، يَعْدِلُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْحِجَازِ إِذَا عَطِشُوا، وَجَبَلٌ يُقَالُ لَهُ هَكْرَانُ، وَجَبَلٌ يُقَالُ لَهُ عُنٌّ وَالْوَفْقَا جَبَلٌ لَبَنِي طَالٍ، حِذَاهُ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: بُسٌّ. وَذَكَرَ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ قُعَيْقَعَانَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ اقْتَتَلَ عِنْدَهُ قَبِيلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَسُمِّيَ قُعَيْقَعَانَ بِتَقَعْقُعِ السِّلَاحِ فِيهِ. قَالَ: وَقَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّمَا سُمِّيَ قُعَيْقَعَانُ لِأَنَّ حَرْبَهُمَا كَانَتْ تُجْعَلُ فِيهِ قِسِيُّهَا وَجِعَابُهَا وَدَرَقُهَا فَكَانَتْ تُقَعْقِعُ وَتُصَوِّتُ. قَالَ: وَقُعَيْقَعَانُ جَبَلٌ بِالْأَهْوَازِ  وَمِنْهُ نُحِتَ أَسَاطِينُ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ. قَالَ السُّدِّيُّ: الْجَبَلُ الَّذِي تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ وَرَائِهِ طُولُهُ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا. وذَكَرَ قَدَامَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاتِبُ قَالَ: الَّذِي وُجِدَ فِي الْإِقْلِيمِ الْأَوَّلِ مِنَ الْجِبَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ جَبَلًا مِنْهَا جَبَلُ سَرَنْدِيبَ، وَطُولُهُ مِائَتَانِ وَنَيِّفٌ وَسِتُّونَ مِيلًا. وَالْإِقْلِيمُ الثَّانِي فِيهِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ جَبَلًا مِنْهَا جَبَلُ كَرْمَانَ، وَطُولُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ مِيلًا. وَالْإِقْلِيمُ الثَّالِثُ فِيهِ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ جَبَلًا، وَالْإِقْلِيمُ الرَّابِعُ فِيهِ مِنَ الْجِبَالِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ جَبَلًا، وَمِنْهَا جَبَلُ الثَّلْجِ بِدِمَشْقَ طُولُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ مِيلًا، وَجَبَلُ اللُّكَامِ لِهَذِهِ النَّاحِيَةِ وَطُولُهُ مِائَةُ مِيلٍ، وَجَبَلٌ مُتَّصِلٌ بِحُوَّانَ وَطُولُهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا. وَالْإِقْلِيمُ الْخَامِسُ فِيهِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ جَبَلًا. وَفِي الْإِقْلِيمِ السَّادِسِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ جَبَلًا، فَجَمِيعُ مَا عُرِفَ مِنَ الْجِبَالِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ جَبَلًا  .

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.