التاريخ 1147
سرية الرجيع
سَرِيَّةُ الرَّجِيعِ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ عَضَلَ وَالْقَارَةِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَطَلَبُوا مِنْهُ أُنَاسًا مِنَ الصَّحَابَةِ يَدْعُونَ أَقْوَامَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَذَكَرُوا إِسْلَامًا فِي قَوْمِهِمْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ عَشَرَةَ نَفَرٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، فِيهِمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي الطَّرِيقِ غَدَرُوا بِهِمْ فَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ، وَلَجَأَ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مُرْتَفَعٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ وَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ وَطَلَبُوا أَنْ يَنْزِلُوا إِلَيْهِ وَيَسْتَأْسِرُوا فَأَبَى عَاصِمٌ أَنْ يَنْزِلَ فِي ذِمَّةِ أَوْ عَهْدِ كَافِرٍ وَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَحْمِيَ لَحْمَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَحَمَى اللَّهُ لَحْمَهُ بِالدَّبْرِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقُتِلَ أَصْحَابُهُ إِلَّا خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةِ أَخَذَهُمُ الْقَوْمُ وَبَاعُوهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَتَلَتْهُمَا قُرَيْشٌ بِمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي بَدْرٍ وَقَدْ أَظْهَرَا عِنْدَ قَتْلِهِمَا مِنْ مَعَانِي الْوَفَاءِ وَالْحُبِّ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه