التاريخ 1126
غزوة أحد
ذِكْرُ مَا جَاءَ فِي حُضُورِ الْمَلَائِكَةِ وَقِتَالِهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ رَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالشَّيْخَانِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؓ قَالَ: رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، وَمَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. ثُمَّ رَوَى مُجَاهِدٌ، قَالَ: لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مُرَادُهُ لَمْ يُقَاتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ عَنِ الْقَوْمِ حِينَ عَصَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَصْبِرُوا عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا الْآيَةِ لَمْ يَصْبِرُوا وَانْكَشَفُوا فَلَمْ يُمَدُّوا. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْهُمْ قَالُوا: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ مَلَكٌ فِي صُورَةِ مُصْعَبٍ، وَحَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ تُقَاتِلْ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُرْوَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ [آلِ عِمْرَانَ 152 ] قَالَ: كَانَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَدَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى أَنْ يَمُدَّهُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوَّمِينَ، وَكَانَ قَدْ فَعَلَ، فَلَمَّا عَصَوْا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكُوا مَصَافَّهُمْ، وَتَرَكَتِ الرُّمَاةُ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَلَّا يَبْرَحُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَأَرَادُوا الدُّنْيَا، رَفَعَ عَنْهُمْ مَدَدَ الْمَلَائِكَةِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ فَصَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَأَرَاهُمُ الْفَتْحَ، فَلَمَّا عَصَوْا أَعْقَبَهُمُ الْبَلَاءَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه