دليل

التاريخ 101

قصة صالح عليه الصلاة والسلام

مُلَخَّصُ قِصَّةِ صَالِحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَرْسَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ صَالِحَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ أَسِفِ بْنِ مَاشِجَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ جَادِرِ بْنِ ثَمُودَ، إِلَى قَوْمِهِ ثَمُودَ وَهُمْ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ تَسَمَّوْا بِاسْمِ جَدِّهِمْ وَهُوَ ابْنُ عَابِرِ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. أَرْسَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ بِالتَّوْحِيدِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَعَتَوَا عَنْ أَمْرِ رِبِّهِمْ وَأَبَوْا إِلَّا الْعِنَادَ فَلَمَّا اسْتَمَرَّ عَلَى دَعْوَتِهِمْ مُحَذِّرًا لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الضَّلَالِ أَنْ يُصِيبَهُمْ مِثْلَ مَا أَصَابَ قَوْمُ عَادٍ قَالُوا لَهُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ آيَةً فَائْتِنَا بِبَيِّنَةٍ وَطَلَبُوا أَنْ يَسْتَخْرِجَ لَهُمْ مِنْ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ نَاقَةً عُشَرَاءَ طَوِيلَةً ذَكَرُوا مِنْ أَوْصَافِهَا وَتَعَنَّتُوا فِي وَصْفِهَا فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ إِنْ هُوَ أَجَابَهُمْ لِمَا طَلَبُوا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فَأَعْطَوْهُ عَهْدَهُمْ وَمِيثَاقَهُمْ، فَقَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ وَدَعَا فَأَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَأَخْرَجَ لَهُمُ النَّاقَةَ وَجَعَلَهَا لَهُمْ فِتْنَةً بِأَلَّا يَمَسُّوهَا بِسُوءٍ وَإِلَّا أَخَذَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، وَجَعَلَ لَهُمْ شِرْبَ الْمَاءِ يَوْمًا وَلَهَا يَوْمٌ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ لَبَنِهَا وَيَنْتَفِعُوا بِهَا، وَلَمَّا أَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُمْ آمَنَتْ طَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ وَكَفَرَ أَكْثَرُهُمْ وَكَانَ رَأْسُ كُفْرِهِمْ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ، فَلَمَّا طَالَ أَمَدُ النَّاقَةِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ قَتْلَهَا لِيَسْتَأْثِرُوا بِالْمَاءِ، وَاتَّفَقَ تِسْعَةُ رَهْطٍ مِنْهُمْ وَسَعَوْا فِي قَوْمِهِمْ وَزَيَّنُوا لَهُمْ قَتْلَهَا فَكَمَنُوا لِلنَّاقَةِ وَعَقَرُوهَا فَرَغَتْ لِيَهْرُبَ وَلَدُهَا، فَقِيلَ إِنَّهُ هَرَبَ وَدَخَلَ فِي صَخْرَةٍ وَغَابَ عَنْهُمْ، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ عَقَرُوهَا أَيْضًا، وَقَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ يَا صَالِحُ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَعْدًا غَيْرَ مَكْذُوبٍ فَعَتَوَا مَعَ ذَلِكَ وَهَمُّوا بِقَتْلِ صَالِحٍ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَتَلَ النَّفَرَ الَّذِينَ هَمُّوا بِذَلِكَ، وَأَصْبَحَ قَوْمُ صَالِحٍ وَوُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي احْمَرَّتْ وُجُوهُهُمْ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ وَأَيْقَنُوا الْعَذَابَ فَجَاءَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ وَأَصْبَحُوا جُثَثًا خَامِدَةً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا، وَنَجَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، كَمَا نَجَّا أَبَا رِغَالٍ حَيْثُ كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ الْعَذَابُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ لَحِقَهُ مَا لَحِقَ قَوْمَهُ مِنَ الْمَوْتِ فَدُفِنَ وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّحَابَةَ بِمَكَانِ قَبْرِهِ وَقَالَ: إِنَّ مَعَهُ غُصْنًا مِنْ ذَهَبٍ دُفِنَ مَعَهُ فَنَبَشَ الصَّحَابَةُ قَبْرَهُ وَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْنَ. وَقَدْ سَارَ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى نَزَلَ أَرْضَ فِلَسْطِينَ بِالشَّامِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَقَامَ بِهَا وَمَاتَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاخْتَلَفُوا فِي عُمْرِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ عَامًا، وَقَالَ الْبَعْضُ مِائَتَيْنِ وَسَبْعِينَ عَامًا. وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِدِيَارِ ثَمُودَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى تَبُوكَ أَنْ يُسْتَقَى مِنْ مَائِهِمْ أَوْ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ إِلَّا بَاكِينَ أَوْ مُتَبَاكِينَ خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.