مسند البزار 925
ومما روى أبو حنش عن علي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: نَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فَآوُوا إِلَى جَبَلٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا هَؤُلَاءِ يَعْنِي: بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللهَ بِهَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكْتُ حَاجَتِي مِنْهَا، فَقَالَتْ: أُذَكِّرُكَ اللهَ أَنْ تَرْكَبَ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَخَافَ فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمَعُوا فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلًا أَحْسِبُهُ قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَتَرَكَ وَاحِدٌ أَجْرَهُ وَزَعَمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً، فَأَتَانِي بَعْدَمَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي أُجْرَتِي فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللهُ مِنْ أَجْرِهِ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ يَعْنِي فِي الصَّحَارِي، فَقُلْتُ: هَذَا لَكَ. فَقَالَ: لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللهُ ؟ كُنْتُ أُرِيدُ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا. وَقَالَ الثَّالِثُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلَا رَاعٍ وَلَا وَالٍ غَيْرِي أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ الْكَلَّاءَ تَبَاعَدَ فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ فَأَتَيْتُهُمَا يَعْنِي لَيْلَةً بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ وَنَامَا، فَحَلَبْتُ يَعْنِي فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِالْإِنَاءِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.