مسند البزار 740
ومما روى حارثة بن مضرب عن علي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا، وَهِيَ بِئْرٌ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ، وَالْآخَرُ يَرَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ عَلِيٌّ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ: رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ، وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ قَالَ: عَشْرَ جَزَايِرَ، قَالَ: جَزُورٌ لِمِائَةٍ، الْقَوْمُ أَلْفٌ، قَالَ: فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ الْحَجَفِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَتَهِ يَدْعُو، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَحَثَّ أَوْ حَضَّ عَلَى الْقِتَالِ، وَقَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ "، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ فَسَلْهُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَإِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ، يَسْأَلُ الزُّبَيْرُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ قَالُوا: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ، وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تُهْلَكُوا، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حَتَّى رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ عَنْ جَمَلِهِ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ، فَدَعَوْا لِلْبِرَازِ فَابْتَدَرَتْهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ "، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ إِلَى الْوَلِيدِ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ صَاحِبَهُ أَنْ فَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي، قَالَ: وَاخْتُلِفَ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ، وَانْتَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا، فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.