دليل

مسند البزار 6520

البصريون عن أنس

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

قَالَ غُلَامٌ مِنَّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَنْ نُهْزَمَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالْعَبَّاسُ عَمُّهُ آخِذٌ بِغَرْزِهَا، وَكُنَّا فِي وَادِ دَهْسٍ، فَارْتَفَعَ النَّقْعُ - فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يُبْصِرُ كَفَّهُ - إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ، فَقَالَ لَهُ: إِلَيْكَ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ: إِلَيْكَ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً. وَإِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ ضَرْبَةً فَقَالَ: إِلَيْكَ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً فَقَالَ: إِلَيْكَ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا رَجُلٌ صَيِّتٌ يَنْطَلِقُ فَيُنَادِي فِي الْقَوْمِ ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَصَاحَ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَعَ صَوْتُهُ فِي أَسْمَاعِهِمْ، فَأَقْبَلُوا رَاجِعِينَ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، وَانْحَازَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَلَى جُبَيْلٍ - أَوْ قَالَ: عَلَى أَكَمَةٍ - فِي زُهَاءِ سِتِّمِائَةٍ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَرَى - وَاللهِ - كَتِيبَةً قَدْ أَقْبَلَتْ، قَالَ: خَلُّوهُمْ لِي، قَالَ: سِيمَاهُمْ كَذَا، مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا، قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ، قُضَاعَةُ مُنْطَلِقَةٌ فِي آثَارِ الْقَوْمِ، قَالُوا: نَرَى - وَاللهِ - كَتِيبَةً خَشْنَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ، قَالَ: خَلُّوهُمْ لِي، قَالَ: سِيمَاهُمْ كَذَا، مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا، قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ، هَذِهِ سُلَيْمٌ، ثُمَّ قَالُوا: نَرَى فَارِسًا قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: وَيْلَكُمْ ! وَحْدَهُ ؟ قَالُوا: وَحْدَهُ، قَالَ: خَلُّوهُ لِي، قَالُوا: مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، قَالَ دُرَيْدٌ: ذَاكَ - وَاللهِ - الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَهُوَ - وَاللهِ - قَاتِلُكُمْ وَمُخْرِجُكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: عَلَامَ يُتْرَكُ هَؤُلَاءِ هَاهُنَا، فَمَضَى وَمَنِ اتَّبَعَهُ، فَقَتَلَ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَجَزَّ رَأْسَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.