دليل

مسند البزار 3895

ابن عباس عن أبي ذر

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ قَالَ: نَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: نَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ قَالَ:

قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ، ؟ قُلْنَا: بَلَى قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارَ فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا بِمَكَّةَ قَدْ خَرَجَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ لِتُكَلِّمَهُ وَتَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ، فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيَّ رَجُلٌ فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ، قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ وَلَا أَسْأَلُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَسْأَلَ عَنْهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ فَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ أَعْرِفْ مَنْزِلَهُ بَعْدُ، قُلْتُ: لَا، فَانْطَلَقَ مَعِي فَأَدْخَلَنِي مَنْزِلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: مَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَاهُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي فَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، فَقَالَ لِي: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ فَاتْبَعْنِي فَادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافُهُ عَلَيْكَ قُمْتُ وَرَاءَ الْحَائِطِ كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي، وَامْضِ أَنْتَ فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، فَعَرَضَهُ عَلَيَّ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ، ارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ إِلَى أَنْ أَمُوتَ وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ وَقَالَ: " وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارَ وَمَتْجَرُكُمْ عَلَى غِفَارَ فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ: تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارَ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ، فَكَانَ هَذَا إِسْلَامَ أَبِي ذَرٍّ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.