دليل

مسند البزار 3285

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ؓ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:

إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا فِي سَفَرٍ، فَآوَاهُمُ اللَّيْلُ إِلَى غَارٍ، فَوَقَعَتْ صَخْرَةٌ عَلَى بَابِ ذَلِكَ الْغَارِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَسْتُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَقَدْ بُلِيتُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ لَا يُمْكِنُكُمْ فِيهِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا الَّذِي أَبْلَاكُمْ بِهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فَلْيَذْكُرْهُ ثُمَّ لِيَدْعُو اللهَ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا، فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا وَجَعَلْتُ لَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، اسْتَقْبَلَتْهَا رِعْدَةٌ، وَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ مَا عَمِلْتُ خَطِيئَةً قَطُّ وَمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ إِلَّا الْجَهْدُ، فَقُمْتُ وَقُلْتُ: هِيَ لَكِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا قُمْتُ عَنْهَا الْتِمَاسَ مَرْضَاتِكَ وَمَخَافَةَ سَخَطِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا هَذَا الْحَجَرَ، فَانْحَطَّ الْحَجَرُ حَتَّى رَأَوُا الضَّوْءَ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَى قَرِيبًا، وَإِنِّي تَبَاعَدْتُ فَجِئْتُ ذَلِكَ لَيْلَةً وَقَدِ احْتَبَسْتُ، فَحَلَبْتُ إِنَاءً مِنْ لَبَنٍ، وَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، فَبَاتَ الْإِنَاءُ عَلَى يَدَيَّ حَتَّى اسْتَيْقَظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ الْتِمَاسَ مَرْضَاتِكَ وَمَخَافَةَ سَخَطِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا هَذَا الْحَجَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَانْقَضَّ الْحَجَرُ حَتَّى رَأَوُا الضَّوْءَ وَرَجَوْا، قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّيَ اسْتَأْجَرْتُ رِجَالًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا أَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ قَالَ: أَعْطِنِي عَمَلَ رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا لَكَ عَمَلُ رَجُلٍ، فَأَبَى وَتَرَكَهُ عِنْدِي وَذَهَبَ، فَلَمْ أَزَلْ أَعْمَلُ لَهُ فِيهِ حَتَّى اجْتَمَعَ سِتُّونَ مِنْ بَيْنِ ثَوْرٍ وَبَقَرَةٍ وَعَبْدٍ وَأَمَةٍ، فَجَاءَ بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَجْرِيَ ؟ قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي عَمِلْتُ مَعَكَ عَمَلَ رَجُلَيْنِ فَلَمْ تُعْطِنِي إِلَّا عَمَلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَتَرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذِهِ سِتُّونَ مِنْ بَيْنِ ثَوْرٍ وَبَقَرَةٍ وَعَبْدٍ وَأَمَةٍ، قَالَ: حَبَسْتَنِي مَا حَبَسْتَنِي وَتَسْخَرُ بِي، قُلْتُ: هُوَ لَكَ فَخُذْهُ فَأَخَذَهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ الْتِمَاسَ مَرْضَاتِكَ وَمَخَافَةَ سَخَطِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا هَذَا الْحَجَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَانْطَلَقُوا يَمْشُونَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.