مسند البزار 2099
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب
اعرض الإسناد
? لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَدَفَعَ غُلَامًا لَهُ إِلَى سَاحِرٍ فَعَلَّمَهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ قَالَ: مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ: حَبَسَنِي أَهْلِي، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ فَيَبْطَأُ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، فَشَكَى إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَضِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجَاوِزُوا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ الرَّاهِبُ أَحَبُّ إِلَى اللهِ أَمِ السَّاحِرُ ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ - أَرْضَى - مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ قَالَ: وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ يَعْنِي رَجُلًا كَانَ يُجَالِسُهُ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ - يَعْنِي فَسَمِعَ بِالْغُلَامِ - وَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ لَهُ: اشْفِنِي، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ فَدَعَا اللهَ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ - يَعْنِي الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ - فَجَلَسَ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا رَبُّكَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّيَ اللهُ؛ قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ؟ قَالَ: مَا أَشْفِي أَحَدًا، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللهِ. قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَأُتِيَ بِالرَّاهِبِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، قَالَ: فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ آخَرِينَ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَالَ: إِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَلَا فَغَرِّقُوهُ فَلَحَجُوا بِهِ، فَقَالَ الْغُلَامُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقْتُلَنِي، حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ تَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي قَالَ: فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، ثُمَّ رَمَاهُ ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، فَكَانُوا يَتَقَادَعُونَ فِيهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الصَّبِيُّ: يَا أُمِّهِ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
أقوال العلماء فيه
بألفاظهم كما نقلها موقع Hadith Unlocked، تُعرض كما هي ولا تُلخَّص في حكم.
- أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
ليس فيهم أصح من حديث صاحب الأخدود يعني فيمن تكلم في المهد
في مسند البزار, ص 2099
روايات أخرى للحديث
الرواة
- عنصحابي شهيرت قال ابن سعد : 38 هـ , وفي كتاب ابن الأثير : 39 هـ
- عنثقةت 82 هـ ، أو 83 هـ ، وقيل : 71 هـ وهو وهم
- أناثقة عابدت 122 هـ ، أو 123 هـ ، أو 126 هـ ، أو 127 هـ ، أو 129 هـ
- ناثقه عابد ، أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بآخرهت 167 هـ ،أو 165 هـ.
- حدثني وكتب لي بيده وقرأه عليثقة ثبتت 219 هـ ، أو 220 هـ
- حدثناثقة حافظت 249 هـ
- ت 291 هـ أو 292 هـ أو 294 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com