السنن الكبرى للبيهقي 7230
جماع أبواب البكاء على الميت
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَاهُ شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ، قَالَ:
قَالَ مَالِكٌ أَبُو أَنَسٍ لِامْرَأَتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ: أَرَى هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي - النَّبِيَّ ﷺ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَهَلَكَ هُنَالِكَ. فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَخَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَلَّمَهَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَا يَصْلُحُ أَنْ أَتَزَوَّجَكَ. فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ دَهْرُكِ، قَالَتْ: وَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ: الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، قَالَتْ: فَإِنِّي لَا أُرِيدُ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، أُرِيدُ مِنْكَ الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ: لَكَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: جَاءَكُمْ أَبُو طَلْحَةَ غُرَّةُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ مَهْرًا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ أَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْإِسْلَامِ مَهْرًا فَتَزَوَّجَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ فِيهَا صِغَرٌ، فَكَانَتْ مَعَهُ حَتَّى وُلِدَ مِنْهُ بُنَيٌّ، وَكَانَ يُحِبُّهُ أَبُو طَلْحَةَ حُبًّا شَدِيدًا، إِذْ مَرِضَ الصَّبِيُّ وَتَوَاضَعَ أَبُو طَلْحَةَ لِمَرَضِهِ أَوْ تَضَعْضَعَ لَهُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ؓ: لَا يَنْعَيَنَّ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ أَحَدٌ ابْنَهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَنْعَاهُ لَهُ، فَهَيَّأَتِ الصَّبِيَّ وَوَضَعَتْهُ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: كَيْفَ ابْنِي ؟ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ، قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ فَأَصَابَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ وَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَأَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ طَعِمَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَّةً لَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَّةً، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ. فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: تَرَكْتِينِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي، ثُمَّ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ". فَتَلَقَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلَ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ؓ تُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأْتُونِي بِالصَّبِيِّ ". فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ، وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ، وَقَدْ حَضَرَ هَذَا الْأَمْرُ. فَوَلَدَتْ غُلَامًا - يَعْنِي حِينَ قَدِمَا الْمَدِينَةَ - فَقَالَتْ لِابْنِهَا أَنَسٍ: انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلًا وَغَنَمًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِأَنَسٍ: " أَوَلَدَتِ ابْنَةُ مِلْحَانَ "، قَالَ: نَعَمْ. فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِتَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ ". فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ التَّمْرَ فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ ". فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ،
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
روايات أخرى للحديث
الرواة
- عنصحابي مشهورت 90 هـ ، أو 91 هـ ، أو 92 هـ ، أو 93 هـ
- عنثقة عابدت 122 هـ ، أو 123 هـ ، أو 126 هـ ، أو 127 هـ ، أو 129 هـ
- حدثناثقه عابد ، أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بآخرهت 167 هـ ،أو 165 هـ.
- حدثناثقة حافظ , غلط في أحاديثت 203 هـ ، أو 204 هـ
- حدثنات 267 هـ
- أنبأت 346 هـ
- أخبرنا
- ت 458 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com